جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 09 أغسطس 2009

الشعراء‮ ‬و المستشعرون

حامد الهاملي‮
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

قد‮ ‬يستغرب البعض من كتابتي‮ ‬عن الشعر وسر هذا التحول المفاجئ،‮ ‬بعد أن عرفت بالتحدث عن القضايا التي‮ ‬تهم الشارع الكويتي،‮ ‬إلى التطرق عن هموم الشعر لكن أقول هذي‮ ‬المقالة استثنائية وموجهة إلى فطاحل الشعر وهم‮ ‬يتفرجون لما‮ ‬يحدث بالساحة الشعرية التي‮ ‬تغرق ولم تلق من‮ ‬ينقذها،‮ ‬واليوم نحتاج إلى وقفة من عمالقة الساحة الشعرية الذين لهم باع طويل بتنظيم الشعر ممن نظموا القصائد ذات المعاني‮ ‬والحكم والدروس التي‮ ‬مروا بها في‮ ‬مشوارهم الشعري‮ ‬حتى أتي‮ ‬غزو المستشعرين وطمسوا هوية الشعر الحقيقي‮ ‬بقصائدهم التي‮ ‬تؤكد أن الساحة الشعرية انعطفت عن مسارها الذي‮ ‬نعرفه منذ ولدنا،‮ ‬ولم‮ ‬يكن بالماضي‮ ‬لدينا شعراء‮ ‬يفكرون بالربح المادي‮ ‬من خلال قصائدهم كما هو حاصل الآن،‮ ‬بل كان همهم المحافظة على الموروث الشعري‮ ‬وبزمن لم تتواجد به الوسائل الإعلامية المقروءة والمسموعة والمرئية،‮ ‬وعندما‮ ‬يلقون قصائدهم تتناقل من مدينة إلى مدينة ويُسمع صداها بين الناس وتبقى على مر العصور،‮ ‬أما الآن ومع التطور الإعلامي‮ ‬وزحمة القنوات الشعرية والمنتديات الشعبية إلا أن ذائقة الشعر فقدت لذتها بعد دخول بعض المستشعرين الساحة الشعرية واستباحوا الشعر ووصلوا إلى أمر لا‮ ‬يطاق في‮ ‬الساحة،‮ ‬كيف‮ ‬يقبل عمالقة الشعر باستباحة الساحة الشعرية من بعض الشعراء الذين أساؤوا إلى مورثنا الشعبي‮ ‬الذي‮ ‬ورثناه على مر العصور ويأتون اليوم لهدم أطناب القاعدة الشعرية من كلمات لا تمت بصلة للموروث الشعبي؟،‮ ‬لا اعني‮ ‬شخصاً‮ ‬بعينه ولا أود التجريح بأسماء معينة لكن ما نراه اليوم في‮ ‬ساحة الشعر الشعبي‮ ‬استخفاف بالعقول واستغفال للناس فالساكت عن الحق شيطان اخرس،‮ ‬وهنا اقصد الشاعر المستشعر الذي‮ ‬لا‮ ‬يمتلك الموهبة الشعرية لكن‮ ‬يتصنعها بكل سهولة من اجل الظهور الإعلامي،‮ ‬وللأسف الإعلام في‮ ‬وقتنا الحالي‮ ‬يبرز كثيراً‮ ‬من المستشعرين ويساعد على ظهورهم بشكل كبير فأصبح الشعر الجيد قليلاً،‮ ‬وأصبح المستشعرون‮ ‬يتكلمون عن الشعر الحقيقي‮ ‬دون أن‮ ‬ينظروا إلى اشعارهم التي‮ ‬لا تحمل من المعاني‮ ‬الشعرية شيء وبما أن وسائل الإعلام تبحث عن الكسب المادي‮ ‬بالدرجة الأولي‮ ‬أصبح الشعر الجميل والعذب مفقوداً‮ ‬وحل بدلا منه ما‮ ‬يسمونه شعرا وينادون به حتى أصبحت الساحة الشعرية سوقاً‮ ‬يباع ويشترى به الشعر دون التفكير بعواقب ذلك على الجيل القادم من الشعراء الحقيقيين،‮ ‬لذا المسؤولية كبيرة على الشعراء الكبار وناقدي‮ ‬الشعر بإنقاذ ما تبقي‮ ‬من الموروث الشعبي‮ ‬قبل‮ ‬غزو المستشعرين والسيطرة على الساحة الشعرية‮  ‬وحتى لا‮ ‬يذهب الشعر ويبقى المستشعرون‮ ‬يصولون ويجولون بقصائدهم‮. ‬

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث