جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 10 يونيو 2009

استجواب إبراء ذمة‮ ‬

حامد الهاملي‮
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

الاستجواب المقدم أمس لوزير الداخلية الشيخ جابر الخالد إلى الأمانة العامة لمجلس الأمة،‮ ‬هو استجواب إبراء ذمة للنائب،‮ ‬وكان الاستجواب متوقعاً‮ ‬بعد التشكيل الحكومي‮ ‬الجديد،‮ ‬اثر وعد النائب مسلم البراك أمام ناخبيه بالندوات الانتخابية وقسمه باستجواب الوزير الخالد إذا عاد إلى منصبه،‮ ‬مسلم البراك نختلف ونتفق معه،‮ ‬لكن لاشك أنه عرف بالتزامه بالوعود وقد‮ ‬يكون هذا الاستجواب الذي‮ ‬تمت صياغته بشكل دقيق ليصبح محصناً‮ ‬دستورياً،‮ ‬يتضمن ثلاثة محاور هي‮: ‬التجاوزات المالية،‮ ‬وعدم التدخل لوقف محاولات العبث في‮ ‬الانتخابات،‮ ‬والتعدي‮ ‬على الحريات،‮ ‬وكاميرا ساحة الإرادة‮.‬
الاستجواب بلا شك سوف‮ ‬يقيم الدنيا ولن‮ ‬يقعدها لدى بعض النواب،‮ ‬الذين أطلقوا التصريحات الإعلامية من دون معرفة محاوره،‮ ‬وسوف تتعالى الأصوات وتكثر المسجات والتصريحات الرافضة لهذا الاستجواب بحجة سوء التوقيت أو بحجة أن هذا الاستجواب سببه عداء شخصي‮ ‬بين الطرفين،‮ ‬ببساطة أقول لمن‮ ‬يتخوف من هذه الأداة إن الاستجواب حق كفله الدستور للنائب المستجوب،‮ ‬وللنواب الآخرين الحق الفعلي‮ ‬وحدهم في‮ ‬الرفض أو التأييد لهذا الاستجواب عن طريق حجب أو إعطاء الثقة لوزير الداخلية من خلال الاستماع من النواب المستجوبين والوزير،‮ ‬لكن أن‮ ‬يحول الاستجواب المنتظر من بعض النواب إلي‮ ‬بوادر تلويح إلى حل مجلس الأمة‮  ‬فهذا أمر مرفوض لأن الحل لا‮ ‬يملكه ألا سمو الأمير وحده،‮ ‬وعلى وزير الداخلية أن‮ ‬يتقبل الاستجواب ويصعد المنصة بدعم من الحكومة‮  ‬ويفند الاستجواب،‮ ‬وعليه ألا‮ ‬يستقيل لأن الاستقالة بمثابة إدانة لوزير الداخلية بمحاور الاستجواب‮  ‬كما جاء فيه حتى نفعل‮  ‬المساءلة السياسية التي‮ ‬بدأ بعض النواب تحجيمها،‮ ‬وهل أصبح الاستجواب أزمة سياسية بين السلطتين،‮ ‬وفي‮ ‬اعتقادي‮ ‬أن الحكومة مستعدة لأي‮ ‬استجواب حتى تنتهي‮ ‬من هذه العقدة التي‮ ‬عاشتها في‮ ‬الحكومات السابقة،‮ ‬بل‮ ‬يجب عليها أن تتقبل الاستجوابات والمساءلة السياسية من باب احترام الدستور‮. ‬فالهروب من المساءلة السياسية من قبل الحكومة سواء بالاستقالة أو بحل مجلس الأمة ليس حلاً‮ ‬للقضايا الخلافية بين السلطتين،‮ ‬إنما الحل‮ ‬يكمن في‮ ‬مواجهة الاستجوابات‮.‬
وان تستعد الحكومة لامتصاص الضربات من النواب وبكل جرأة وشفافية‮.‬
لكن هذا أمر مستبعد حين نتذكر سوابق الحكومة‮.‬

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث