جريدة الشاهد اليومية

الجمعة, 27 مارس 2009

ملعب الطفولة اقتلعته‮ ‬جرافات البدر‮ ‬

حامد الهاملي‮ ‬
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

أصبحت‮  ‬جرا فات البدر هي‮ ‬القصة التي‮ ‬ليست لها نهاية،‮ ‬حيث تسير وتقتلع من‮ ‬يقف في‮ ‬طريقها،‮ ‬وحتى الأطفال لا‮ ‬يعرفون إلى أين‮ ‬يذهب هذا المنشار الذي‮ ‬وصل إلى ملعب أبناء الحارة حيث كانوا‮ ‬يمارسون كرة القدم بهذا الملعب الصغير الذي‮ ‬لم‮ ‬يتجاوز على أراضي‮ ‬الدولة ببناء المدرجات أو ببناء سياج‮ ‬يحدده‮.‬
لقد قالوا لنا بالسابق ان الديوانيات متجاوزة على أراضي‮ ‬الدولة،‮ ‬وقام المواطن طواعية وأزالها،‮ ‬وقالوا لنا أيضا الحدائق تغطي‮ ‬الطريق على السيارات ولبى المواطن نداء الإزالة وأزالها،‮ ‬وقالوا لنا أن المساجد‮ ‬غير مرخصة وذهبوا إلى مساجد الله لإزالتها ولولا تدخل النائب السابق محمد هايف وحكمة سمو رئيس مجلس الوزراء لما وقفت الإزالة،‮ ‬لقد تحركوا ولم‮ ‬يجدوا شيئا جديدا ليثبتوا أنهم‮ ‬يطبقون القانون على الجميع حتى سارت جرافات البدر على ملاعب الأطفال لتهدم أحلام الطفولة التي‮ ‬كان‮ ‬يعيشها الصغار الذين كانوا‮ ‬يملأون فراغهم بالعطل الرسمية‮.‬
إن هذا الملعب له ذكريات جميلة بالنسبة لي‮ ‬كنت أعيشها بمباريات جميلة أيام الطفولة مع الأصدقاء وأبناء الحارة وقد صمد هذا الملعب الذي‮ ‬تجاوز عمره العشرين عاما ولم‮ ‬يقتلع منه شيء،‮ ‬واليوم‮ ‬يأتي‮ ‬المنشار ويدفن ذكرياتي‮ ‬وذكريات الزملاء الذين تخرجوا من هذا الملعب حتى أصبحوا لاعبين محترفين بالأندية الرياضية،‮ ‬علما بأن الملعب تطور بمجهود فردي‮ ‬بعد ان أسس من تبرعات الصغار بمحصولهم اليومي‮ ‬حيث لم‮ ‬يتوقعوا في‮ ‬يوم من الأيام أن تأتيهم جرافات البدر وتقتلع الملعب لقتل أحلام الطفولة التي‮ ‬كان‮ ‬يعيشها مفلح وناصر وسعد وفلاح وعلي‮ ‬وبدر وآخرون من الذين استلموا زمام الملعب من الجيل الحالي،‮ ‬وما أن سمعت خبر تعرض ملعبهم للإزالة حتى سخرت لهم قلمي‮ ‬نيابة عنهم لأنهم لا‮ ‬يملكون قلما ولا نقابة توصل نداءهم ولا اتحادا‮ ‬يستنجدون به ولا نائبا سابقا‮ ‬يفزع لإيصال صوتهم للمسؤولين بفرق الإزالة لأنهم لم‮ ‬يقولوا لنا هذه المرة ما السر وراء إزالة ملعب الحارة التي‮ ‬يمارس فيه الصغار هوايتهم؟ هل الملعب متجاوز أم أن الأرض تجارية أو إنها سياحية أراد أصحابها الاستفادة منها،‮ ‬أم أنها خاطبت الاتحاد الكويتي‮ ‬لكرة القدم لإزالته؟
أسئلة أنتظر الإجابة عنها من فرق الإزالة‮.‬

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث