جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 19 فبراير 2009

مصالحة وطنية صحافية

حامد الهاملي‮ ‬
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

القلم مسؤولية كبيرة‮ ‬يتعين علينا الحفاظ عليها وبالأمانة والمصداقية التي‮ ‬نحملها على عاتقنا،‮ ‬وهناك بعض الأقلام الصحافية هدفها إثارة البلبلة بمقالاتها من اجل رفع اسم كاتبها،‮ ‬وهناك أقلام تحافظ على القيم الاجتماعية وامن البلد ونبذ التفرقة بين أطياف المجتمع لخدمة الوطن وهذا ما ننشده جميعا،‮ ‬لم اكتب لأقدم النصيحة أو محاضرة لمن سبقني‮ ‬بالكتابة بصحفنا اليومية فهناك رجال عظماء قادرون على تحمل المسؤولية من مؤسسي‮ ‬الصحافة الكويتية السابقين والحاليين والذي‮ ‬لهم باع طويل بالعمل الصحافي‮ ‬الذين نفتخر بهم وتفتخر بهم حرية الصحافة،‮ ‬بل كتبت ما‮ ‬يمليه علي‮ ‬ضميري‮ ‬ووطنيتي‮ ‬تجاه وطني‮ ‬الكويت‮.‬
‮ ‬زمان،‮ ‬كنا نتشوق لقراءة صحفنا كل‮ ‬يوم،‮ ‬وكانت تعطي‮ ‬الانطباع الايجابي‮ ‬لمستقبل الكويت وازدهار البلد بأبنائه والأخبار التي‮ ‬يستفيد منها المجتمع،‮ ‬واليوم ومع تعدد الصحف اليومية وتمتعنا بحرية الصحافة التي‮ ‬نفتخر بها أمام الوطن العربي،‮ ‬غابت المسؤولية والأمانة بتحري‮ ‬المعلومة من مصادرها الموثقة بدلا من نقل أخبار لا تمت للحقيقة بشيء وتفقد الثقة بمصداقية الكاتب والصحيفة لدى قرائها،‮ ‬ما أريد قوله أن القلم الذي‮ ‬يسطر ما في‮ ‬جعبتنا من مقالات بمجالاتنا المتعددة قد‮ ‬يضر وقد‮ ‬يفيد وأضراره أكثر من نفعه،‮ ‬وأصبحت بعض أقلام الكتاب اليوم تشطح‮ ‬يمينا ويسارا لضرب الوطن ومن أمامهم ويقف ضد مصالحهم الشخصية أو تياراتهم وأحزابهم التي‮ ‬لا‮ ‬يهمها سوى الوصول إلى تطبيق أجندتها على حساب الوطن من اجل الوصول ماتريد تحقيقه،‮ ‬وجعلوا أنفسهم مجنياً‮ ‬عليهم ووضعوا الوطن هو الجاني‮ ‬بسلبياتهم ومشاكلهم وبجرة قلم من كاتب زاوية ومن‮ ‬يسير معهم وعلى نهجهم ليصنعوا الأزمات السياسية والاجتماعية والرياضية مجرد أن‮ ‬يثبت للآخرين أن طائفته أو حزبه جذوره باقية،‮ ‬لذلك أتمنى أن نضع أقلامنا جنودا بميدان الصحافة للدفاع عن الوطن لما‮ ‬يتعرض له اليوم من الشتات وخلافات بسبب حروب أشعلتها الأقلام الصحافية بينها،‮ ‬ونحتاج لقمة مصالحة للأقلام الصحافية التي‮ ‬تحارب بعضها البعض من كل شخص‮ ‬يعمل بالمجال الإعلامي‮ ‬ويحمل أفكار تياره وطائفته التي‮ ‬تريد أن تشبع رغباتها وأطروحاتها وتدق على وتر الوطنية،‮ ‬لماذا أصبحت بعض أقلامنا تطعن بالذمم في‮ ‬الأشخاص وتعطي‮ ‬انطباعاً‮ ‬سلبياً‮ ‬القارئ تجاه البلد بالداخل والخارج ووضعنا الإنسان القارئ بما‮ ‬يفسره بألف تفسير بانطباعه عندما‮ ‬يقرا مقالا هنا وهناك،‮ ‬حتى أصبح للقارئ البسيط لا‮ ‬يعرف أين‮ ‬يسير بنا هؤلاء بأقلامهم بعد تمتعهم بحرية الصحافة،‮ ‬والحمد لله أن البلد به من الحكماء والقادرين على تحمل المسؤولية بالصدق والأمانة والإخلاص الذين‮ ‬يخافون الله على مستقبل البلد الذي‮ ‬نرى بهم المستقبل المشرق تحت قيادة حضرة صاحب السمو أمير البلاد حفظه الله ورعاه،‮ ‬والحمدلله أيضا مازالت هناك بعض الأقلام وضعت أقلامها فداء للوطن وكما‮ ‬يقال‮.. ‬لو خليت خربت‮. ‬
نريد وقفة مصالحة لرؤساء الصحف اليومية لنخرج متفقين على هدف واحد هو حب الوطن والدفاع عنه ونكتب لمصلحته بأقلامنا ونهمش كل من‮ ‬يعكر صفو الوحدة الوطنية التي‮ ‬ينادي‮ ‬بها سمو الأمير أطال الله بعمره وجعله الله ذخرا للوطن بان الصحافة هي‮ ‬السور المنيع وكان ولايزال‮ ‬ينادي‮ ‬الأقلام الصحافية أن تضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار والقلم سلاح ذو حدين لذلك أتمنى أن أرى مصالحة صحافية وطنية تجمعنا‮.‬

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث