الخميس, 19 فبراير 2009

ماذا لو أصبح‮ (‬حلمي‮) ‬حقيقة؟

‬خالد الحربي
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

يوم الثلاثاء الماضي‮ ‬حضرت إحدى جلسات مجلس الأمة وتابعت بكل اهتمام لدرجة أني‮ ‬كنت ارصد كل كلمة لكل نائب‮ ‬يقف ويدلي‮ ‬بدلوه أمام الميكرفون،‮ ‬لكن الذي‮ ‬لفت نظري‮ ‬التعليقات التي‮ ‬تصدر من النواب الجالسين فبعضها‮ ‬يضحك والآخر‮ ‬ينرفز،‮ ‬وأمام من؟‮! ‬أمام الناس وعلى شاشات التلفزه ليس هذا مهما،‮ ‬بعد ذلك ذهبت الى منزلي‮ ‬لأني‮ ‬كنت أعاني‮ ‬من بداية الإنفلونزا فأخذت دواء‮ ‬يجلب النعاس فنمت نوما عميقا فرأيت حلما بصدور مرسوم بحل مجلس الأمة فقامت الدنيا ولم تقعد ذهبت الى مجلس الأمة فرأيت الحزن‮ ‬يخيم على أوجه النواب وسكرتاريتهم فمنهم من‮ ‬يجمع أوراقه وأخر‮ ‬يمشي‮ ‬بين الممرات وكأنه‮ ‬يودع المبنى وآخر مسرعا في‮ ‬مشيته الى خارج المبنى ويتحدث في‮ ‬هاتفة ويقول‮: »‬أي‮ ‬والله حلوة‮« ‬وكالعادة خيم الحزن على أعضاء المجلس ومن‮ ‬يتبعونهم الغريب في‮ ‬الموضوع أن كل من صادفته من الأصدقاء والناس أراه عكس الأعضاء فهذا‮ ‬يقول مبروك والآخر‮ ‬يقول فكة والكل فرحان وكأنه العيد الثالث ثم توالت أحداث حلمي‮ ‬الى أن بدأ الأخوان الأفاضل أو النواب السابقون بنصب الخيام وتعليق اللوحات والإعلانات ومنهم من ذهب للبنوك لأخذ القروض ومنهم من جمع أبناء قبيلته ليجمعوا له مبلغا‮.. ‬الخ،‮ ‬حتى جاءتني‮ ‬دعوة من احد النواب فذهبت إليه وأنا عندي‮ ‬القناعة إنني‮ ‬لن أعطيه صوتي‮ ‬وعند دخولي‮ ‬الى المقر وجدته‮ ‬يستقبلني‮ ‬بالأحضان ويرحب وجلسنا نتحدث لفترة طويلة ويعلمني‮ ‬انه أسف على ما بدر منه في‮ ‬المجلس الماضي‮ ‬وانه لم‮ ‬يأخذ فرصته ليثبت لناخبيه انه جدير بأصواتهم ومر الوقت وما زال المقر خاليا إلا من أهله وأبناء عمومته وسألته متى تبدأ فقال لي‮ ‬وهو حزين جدا‮ ( ‬انطر الناس‮) ‬ثم استأذنت منه لالتزامي‮ ‬بموعد آخر فخرجت مسرعا وانأ مندهش من الوضع مع العلم أن هذا النائب لم تكن تفرغ‮ ‬ديوانيته أو مقره من الناس على الأقل مئة شخص فمررت على مقر بجانبه لنائب لا‮ ‬يقل عنه قوة ولكن نفس الحال فذهبت اسأل ماذا‮ ‬يجري‮ ‬فرأيت احد الشباب الذي‮ ‬يعمل مفتاحا انتخابيا عند احدهم ماذا‮ ‬يجري‮ ‬قال لي‮ ‬وهو مندهش‮ (‬الناس ما دري‮ ‬شفيهم محد‮ ‬يبي‮ ‬يرشح‮) ‬ثم ذهبت الى الديوانية التي‮ ‬يجتمع بها الأصدقاء وأنا على عجالة وعند دخولي‮  ‬قبل السلام‮ ‬يا جماعة ماذا‮ ‬يحصل قال احدهم‮ (‬مو أنت أول واحد‮ ‬يسأل‮) ‬فاقتربت من احدهم وهو اكبر سنا مني‮ ‬فقال الناس صارت عندهم قناعة من أن لا‮ ‬ينتخبوا احد قلت له لماذا هناك أناس‮ ‬غيرهم قال وهو‮ ‬يبتسم من فأخذت أفكر وقلت لا احد فقال خلاص لا نريد مجلسا فيه تيارات وأحزاب تبحث عن مصالحها ولا تذكر المواطن ألا في‮ ‬هذا الوقت فاليوم نحن نجاوبهم هذا‮ ‬يومنا الذي‮ ‬كان كل المواطنين‮ ‬ينتظرونه نريد الديمقراطية بيننا وبين الحكومة لا نريد وسيط من ألامة الى الحكومة فاقتنعت بالكلام وأنا بي‮ ‬قليل من الشك هل هذا معقول وإذا بدخول احد النواب السابقين واخذ‮ ‬يتكلم ويناشد حتى‮ ‬يأس ثم اخذ‮ ‬يترجى ولكن دون جدوى وأيضا دخل بعده كثر وأيضا لا جدوى وتم الحال حتى موعد الاقتراع وهنا كانت الصدمة وظهرت النتيجة وتخيل على صفحات الجرايد وعلى شاشات التلفزيون لم‮ ‬ينجح احد‮  ‬وصدر مرسوم بتعليق المجلس لعدم رغبة الشعب بمجلس الأمة وبعده أفقت من نومي‮ ‬وأنا أقول‮: ‬ماذا لو أصبح حلمي‮ ‬حقيقة؟

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث