جريدة الشاهد اليومية

الجمعة, 30 يناير 2009

صباح‮ ‬القمة

فيصل العنزي

قمة في‮ ‬ظرف عصيب جدا ومعقد‮ .. ‬العدو الصهيوني‮ ‬يدك‮ ‬غزة بمدافعه وصواريخه‮.‬
والجار الإيراني‮ ‬ينتهز الفرصة ويحاول ان‮ ‬يشق الصف العربي‮ ‬تارة بأمواله،‮ ‬وتارة بأيدلوجياته‮.‬
خلافات عربية كبيرة،‮ ‬وقبلها كانت قمة قطر التي‮ ‬لم‮ ‬يتوافرالنصاب الكافي‮ ‬لها،‮ ‬وأخيرا اتفقوا أن تجمد موريتانيا وقطر علاقتهما مع العدو الصهيوني،‮ ‬ولا أعرف لماذا تجميد وليس قطع علاقات،‮ ‬ولا أعرف أيضا ما مصلحة قطر وموريتانيا في‮ ‬بناء علاقات مع العدو الصهيوني‮.‬
باختصار كانت قمة قطر تنسيق المواقف وترتيب الأوراق استعدادا لقمة الكويت وبحضور الرئيس الإيراني،‮ ‬ويقال إنه شارك في‮ ‬التوصيات النهائية للقمة على ذمة وزير الخارجية المصري‮.‬
اذاً‮ ‬قمة قابلة للانفجار والانشطار‮ .. ‬وتحدث بعض المراقبين السياسيين أن نتيجة القمة معروفة سلفا،‮ ‬فهي‮ ‬مزيد من الانشقاق والفرقة‮ .. ‬وهل‮ ‬يحضر رؤساء الدول العربية أم‮ ‬يقاطعها البعض‮.‬
وأيضا كانت هناك جراحات للكويتيين من البعض إبان الغزو العراقي‮ ‬الغاشم،‮ ‬لكن دعوة صاحب السمو الأمير ومأساة‮ ‬إخواننا في‮ ‬غزة جعلت الشعب الكويتي‮ ‬يتعاطف ويسامح وينسى‮.‬
والكويت منذ القدم قيادة وشعبا‮ ‬معروفة بحسها الاسلامي‮ ‬والقومي‮ ‬فلا أحد‮ ‬يستطيع أن‮ ‬يزايد على هذا‮.‬
بدأت القمة بحضور الجميع وعدم مقاطعة ولا دولة عربية،‮ ‬وذلك تقديرا وعرفانا لصاحب الدعوة والدولة المضيفة،‮ ‬وكانت المفاجأة الكبرى كلمة الملك الشجاع عبدالله بن عبد العزيز،‮ ‬لاخوانه القادة وإعلانه نسيان الماضي‮ ‬وبداية صفحة جديدة،‮ ‬وتوحيد الصفوف ونبذ الخلافات،‮ ‬وتبرع سخي‮ ‬بمبلغ‮ ‬ألف مليون دولار‮ ‬_ في‮ ‬ظل أزمة اقتصادية عالمية‮ ‬_ ‮ ‬وقبلها كانت كلمة الرئيس حسني‮ ‬مبارك وقد وفق فيها كثيرا وهي‮ ‬أن‮ ‬يترك البعض الشعارات الزائفة وأن نكون على مستوى الحدث والمسؤولية‮ .. ‬والجميع‮ ‬يعرف تاريخ مصر في‮ ‬الدفاع عن القضية الفلسطينية‮.‬
كلمة الملك الشجاع والرئيس مبارك وقبلهما صاحب السمو جعلت المؤتمر‮ ‬يأخذ خطاً‮ ‬غير المتوقع له،‮ ‬لكن ماذا حصل،‮ ‬الجواب عند أبو الديبلوماسية العربية‮ .. ‬لقد فعلها الأمير في‮ ‬المصالحة ولمّ‮ ‬الصف العربي‮ ‬وتوحيده،‮ ‬فتحية لك من جميع أبناء الشعب العربي‮. ‬
ونجح مؤتمر القمة بتقدير امتياز،‮ ‬ولا ننسى الدور الكبير الذي‮ ‬قام به وزير الخارجية الشيخ د‮. ‬محمد صباح السالم‮ .. ‬وهكذا عادت الكويت الى دورها القيادي‮ ‬والحيادي‮.‬
قبل القمة على المستوى الرياضي‮ ‬كانت الكرة الكويتية مهددة بعدم المشاركة في‮ ‬دورة الخليج نتيجة ايقاف من الاتحاد الدولي،‮ ‬وهذه الدورة بالذات عزيزة على الشعب الكويتي‮ ‬الكريم لأن فيها كثيراً‮ ‬من الذكريات الجميلة،‮ ‬المهم قبل أيام من افتتاح الدورة تدخل الأمير وأرسل الشيخ أحمد الفهد الى الاتحاد الدولي‮ ‬والشيخ أحمد‮ ‬ينطبق عليه المثل‮ »‬أرسل الحر ولا توصيه‮«‬،‮ ‬فعاد الحر ومعه قرار مشاركة الكويت في‮ ‬الدورة،‮ ‬وللأمانة لم‮ ‬يخيب لاعبونا الظن فصعودهم الى الدور قبل النهائي‮ ‬يعتبر انجازا اذا ما قورن بالظروف والاستعدادات‮.. ‬العام‮ ‬2009‮ ‬بدايتها اصلاح رياضي‮ ‬ونجاح قمة عربية في‮ ‬ظروف صعبة،‮ ‬فإن شاء الله‮ ‬يكون عام خير ورخاء على الكويت قيادة وشعبا‮. ‬أخيرا نقول جميعا بصوت واحد‮: ‬عاش الامير‮.. ‬عاش الامير‮.‬

الأخير من فيصل العنزي

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث