جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 15 يونيو 2010

الدين محبة

علي‮ ‬المتروك
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

ثلاثة شباب استقبلوني‮ ‬في‮ ‬المطار بابتسامة عريضة وأنا في‮ ‬طريقي‮ ‬الى لبنان وقد تبين من أسمائهم أنهم من أبناء القبائل.بادرني‮ ‬أحدهم بالسؤال أنت العم علي‮ ‬المتروك؟ فقلت نعم.فسارع أحدهم بتمرير حقيبتي‮ ‬عبر الجهاز أما الثاني‮ ‬فقد اختطف جواز سفري‮ ‬ليختمه بينما رافقني‮ ‬الثالث ليقول كنا بذكرك ليلة البارحة في‮ ‬الديوانية حول ما طرحته من كلام في‮ ‬ديوان الأستاذ سعد المعطش وقد أثنى الجميع على طرحك المتوازن وغير المسبوق‮.‬
قلت بنفسي‮ ‬سبحان الله أين كانت هذه المشاعر من قبل؟ وكيف تفجرت بهذا الشكل لترتسم على وجوه هؤلاء الشباب فأسقطت الحواجز،‮ ‬وأثارت ما في‮ ‬النفوس من كوامن خيرة؟ وأمام هذا المشهد العاطفي‮ ‬المثير لم أستطع ان أغالب دمعه طفرت من عيني‮ ‬من شدة التأثر،‮ ‬فسألت الباري‮ ‬جل شأنه ان‮ ‬يحفظ هؤلاء الفتية،‮ ‬وان تعم المحبة فتملأ النفوس وتنير القلوب‮.‬
بعد أن بلغت النفس الإنسانية رشدها بعث الباري‮ ‬جل شأنه المصطفى محمد بن عبدالله ليختم به رسالات السماء فهو المبعوث رحمة للعالمين،‮ ‬وليس حكرا على من‮ ‬ينتمون لشريعته الغراء فقط،‮ ‬فاذا ما رأينا تنازعا أو تشاحنا أو تباغضا فان هناك خللاً‮ ‬ما،‮ ‬فأين‮ ‬يا ترى‮ ‬يكمن ذلك الخلل؟ وحاشا ان‮ ‬يكون الخلل في‮ ‬الدين فلم‮ ‬يكن الدين الا محبة وتراحما وتواددا بين بني‮ ‬البشر في‮ ‬شتى بقاع المعمورة‮.‬
بينما كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله‮ ‬يمشي‮ ‬ومعه سعد بن معاذ استوقفه شاب وصاح مناديا عندي‮ ‬سؤال‮ ‬يا رسول الله فوقف صلى الله عليه وعلى آله بكل تواضع ورحمة وقال‮: ‬اسأل‮ ‬يا أخ العرب فقال الشاب متى تقوم الساعة‮ ‬يا رسول الله؟ فتعجب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله من سؤاله وقال‮: ‬وما أعددت لها؟ فقال الشاب لا شيء‮ ‬يا رسول الله فداك أبي‮ ‬وأمي‮ ‬غير حب الله ورسوله فتبسم صلوات الله عليه وعلى آله وقال‮: ‬اذهب أنت ومن أحببت،‮ ‬وهكذا‮ ‬يتبين ان الدين هو المحبة‮.‬
ربما تأخرت قليلا بشكر الإخوة الأساتذة والكتاب والمهتمين بالشأن العام سواء من أبدوا رأيهم كتابة بالصحف أو من أتصلوا بالهاتف أو عبر الأصدقاء لتجاوبهم السريع وتأييدهم للقاء المحبة ومنهم الأستاذ المحامي‮ ‬الكاتب أحمد المليفي‮ ‬والنائب السابق الأستاذ حسين براك الدوسري‮ ‬والأستاذ أحمد الفهد والأستاذ فاخر السلطان والأستاذ مشاري‮ ‬عبدالله الأحمد والأستاذ عبدالله خلف والنائب السابق الأستاذ مبارك صنيدح والأستاذ حامد بو‮ ‬يابس والأستاذ عبدالحميد الدعاس والأساتذة نبيل الفضل وفؤاد الهاشم وعبدالأمير التركي‮ ‬الذين تحدثوا في‮ ‬الفضائيات حول هذا الموضوع ولفيف من رموز المجتمع من مختلف فئاته وعلى رأسهم الأستاذ جاسم محمد الخرافي‮ ‬رئيس مجلس الأمة وأعتذر لمن لم أذكر اسمه من داخل الكويت أو مناطقها الخارجية تجنبا للإطالة‮.‬
أعتذر للقراء الكرام لتوقفي‮ ‬عن الكتابة لوجودي‮ ‬خارج البلاد وسأعاود الكتابة عند انتهاء الإجازة إن شاء الله متمنيا للجميع دوام التوفيق مع محبتي‮ ‬ودعائي‮.‬

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث