جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 01 فبراير 2010

الحكومة السادسة تفرق بين المعاقين

فيصل الرشيدي

كلنا نعلم ان المقصود بالحكومة السادسة هي‮ ‬حكومة رئىس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الذي‮ ‬نال ثقة الأمير‮ -‬حفظه الله ورعاه‮- ‬للمرة السادسة خلال اربع سنوات،‮ ‬وكلنا نأمل بهذه الحكومة ان تكون حكومة اصلاح وحكومة المشاريع والتنمية لوضع الكويت في‮ ‬مركز مالي‮ ‬واقتصادي،‮ ‬لكننا نتفاجأ في‮ ‬جلسة‮ ‬2010‮/‬1‮/‬21‮ ‬بعدم حضور الحكومة لجلسة المعاقين،‮ ‬ولعلنا نذكر قبل هذه الجلسة فرحة اخواننا المعاقين بهذا القانون الجديد الذي‮ ‬سوف‮ ‬يرى النور من خلال مجلس الأمة والحكومة،‮ ‬ولكنهم خيبوا أملهم في‮ ‬هذه الجلسة وتبين لنا ولهم استهانة هذه الحكومة بالمؤسسة التشريعية وبالشعب‮.‬
والغريب في‮ ‬الأمر أنه من أسباب رفض الحكومة لقانون المعاقين الأسباب الخمسة التالية‮:‬
1‮- ‬رفض تبعية الهيئة العامة للمعاقين لرئىس الوزراء‮.‬
2‮- ‬معاملة المعاق‮ »‬البدون‮« ‬في‮ ‬القانون معاملة الكويتي‮.‬
3‮- ‬الكلفة الإجمالية للقانون عالية‮.‬
4‮- ‬أعضاء الهيئة بمرتبة وكلاء وليس وزراء كما‮ ‬يريدها النواب‮.‬
5‮- ‬عدم إلزام الحكومة ببناء مرافق خاصة بذوي‮ ‬الاحتياجات الخاصة خلال‮ ‬5‮ ‬سنوات وان تكون المدة مفتوحة‮.‬
والذي‮ ‬يشدني‮ ‬هنا السببان الثاني‮ ‬والخامس ونجد فيهما التفرقة العلنية بين رفض هذا القانون وبين القوانين الأخرى التي‮ ‬تقدمها الحكومة فنجد ان المعاق البدون‮ ‬يجب ان لا نعامله معاملة المعاق الكويتي‮ ‬مصيبة‮.‬
أما بالنسبة للسبب الخامس فأنا أرى ان الحكومة تفرق بين مواطنيها في‮ ‬الحقوق والواجبات،‮ ‬وكان‮ ‬يجب عليها ان تسعى في‮ ‬اقل من خمس سنوات لبناء المرافق الخاصة بذوي‮ ‬الاحتياجات الخاصة ولو أجرت استفتاء شعبيا لوافق كل الشعب وكذلك المقيمين ايضا بصورة شرعية وغير شرعية بانجاز هذه المرافق قبل اي‮ ‬خطة حكومية أخرى وذلك لرسم البسمة على المواطن المعاق ولكي‮ ‬نحاول ان نعوضه عن الشيء الذي‮ ‬فقده وان نبين له ان له دورا كبيرا في‮ ‬المجتمع وان الاعاقة لا تؤثر في‮ ‬ادائه ومظهره في‮ ‬المجتمع بل تكون له قوة واصرار على الحياة وعلى التحدي‮ ‬لهذه الاعاقة ولدينا أمثلة على ذلك ابطال من دولتنا الحبيبة معاقون تحدوا جميع الصعاب ورفعوا اسم الكويت عاليا بين الدول ومنهم الكابتن طارق القلاف‮.‬
أما كان‮ ‬يجب على الحكومة السادسة ان تناقش هذه الأسباب مع الأعضاء بالمجلس وتأخذ وتعطي‮ ‬الحلول لكي‮ ‬نصل الى اتفاق نيابي‮ ‬حكومي‮ ‬لإقرار هذا القانون ولكن الهروب من المواجهة وعدم كشف النوايا سوف‮ ‬يؤدي‮ ‬الى عدم اقرار هذا القانون‮.‬
كما‮ ‬يتضح لنا من خلال هذا ان التفرقة عند الحكومة حتى بالمعاق فما بالك بالأصحاء فكيف لنا ان نثق بالمشاريع التنموية التي‮ ‬سوف تقدمها الحكومة وقد بلغت تكلفتها مبالغ‮ ‬عالية جدا وصلت الى أكثر من‮ ‬37‮ ‬مليار دينار وقابلة للزيادة‮!‬
وأخيرا كلنا أمل في‮ ‬الحكوم السادسة ان تحضر جلسة‮ ‬2010‮/‬2‮/‬2‮ ‬وان تعطي‮ ‬الأسباب والحلول لإقرار هذا القانون في‮ ‬أسرع وقت ولنرسم البسمة على المعاقين وما زال لدينا الثقة الكبيرة في‮ ‬هذه الحكومة التي‮ ‬نتمنى ان تنجز الكثير من المشاريع التي‮ ‬تصب في‮ ‬خدمة البلد والمواطن‮.‬

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث