جريدة الشاهد اليومية

الجمعة, 26 ديسمبر 2008

المصفاة الرابعة‮ = ‬داو كيميكال

فيصل صقر الرشيدي

هناك كلمات مختلفة بالكتاب لكنها تؤدي‮ ‬الى نفس المعنى،‮ ‬على سبيل المثال كلمتا ذهب أو خرج مختلفتان في‮ ‬الكتابة لكن لهما نفس المعنى وهو الرحيل او المغادرة،‮ ‬وهذا‮ ‬يصل بنا الى ما‮ ‬يسمى بالمصفاة الرابعة ومشروع داو كيميكال فهما كلمتان مختلفتان لكن لهما نفس المعنى‮.‬
نعلم ايضاً‮ ‬ان النفط في‮ ‬الكويت هو المورد الاساسي‮ ‬والوحيد،‮ ‬وأن هذا المورد‮ ‬يعتبر من اموال الشعب ويجب المحافظة عليه واستثمار هذا المورد بالشكل الصحيح الذي‮ ‬يدر المنفعة على الدولة بالكامل وعلى مستقبل الاجيال القادمة‮.‬
وكلنا نذكر المصفاة الرابعة والتصريحات من قبل اكبر القياديين في‮ ‬القطاع النفطي‮ ‬بأن اجراءات مشروع المصفاة الرابعة تمت وفق القوانين واللوائح،‮ ‬وهذه المقولة نراها تتكرر الآن ولكن في‮ ‬مشروع داو كيميكال والسؤال الذي‮ ‬يثير جنون كل الكويتيين‮: ‬لماذا هذا التمسك الكبير بهذا المشروع،‮ ‬ولماذا التخويف من إلغاء المشروع مع ان لدينا الوقت الكافي‮ ‬للخروج من هذه المشكلة من دون اي‮ ‬خسائر،‮ ‬لاسيما أن آخر فرصة لنا بتاريخ‮ ‬2009‮/‬1‮/‬2‮ ‬وعندها ستطيح الفأس بالرأس والخاسر الاكبر هو الشعب الكويتي؟
والغريب ان كل الكويتيين واولهم رؤساء القيادات النفطية قد سمعوا الحوار الذي‮ ‬دار بين المذيع في‮ ‬احدى القنوات الاقتصادية والرئيس التنفيذي‮ ‬للشركة المزمع ابرام المشروع معها عندما قال الاول عن المشروع‮: ‬هذا‮ ‬غباء من الكويتيين‮.‬
فقال الرئيس التنفيذي‮ ‬للشركة‮: ‬اتمنى من الكويتيين الا‮ ‬يسمعوك،‮ ‬هذا ما دار في‮ ‬اللقاء التلفزيوني‮ ‬وما خفي‮ ‬كان اعظم‮.‬
الم تكتف القيادات النفطية بهذه العبارات خصوصاً‮ ‬ان الشركة خسارتها كبيرة في‮ ‬هذه الآونة وان هناك ازمة عالمية والعالم كله‮ ‬يحاول ان‮ ‬يحمي‮ ‬أمواله،‮ ‬وان تمر هذه الحقبة العصيبة بخير لانها بمثابة انهيار لكل الانظمة الاقتصادية في‮ ‬العالم،‮ ‬ونحن نضيع هذه الاموال ونخطط لمشاريع من دون دراسة واقعية تتناسب مع الواقع الحقيقي‮ ‬والاقتصاد العالمي،‮ ‬فيجب اشغال واعمال قواعد العقل والمنطق للخروج من هذه الازمة،‮ ‬ونتعلم من ماضينا ومن المصفاة الرابعة درساً‮ ‬للمحافظة على كيان وبنيان هذا البلد وهذا الشعب وهذا المورد العظيم‮.‬
وأخيراً‮ ‬لكوني‮ ‬احد الكويتيين وأحد الحريصين على مصلحة هذا البلد وموارده وخيراته التي‮ ‬هي‮ ‬ليست من حق أي‮ ‬احد بل من حق الشعب الكويتي‮ ‬فإنني‮ ‬اطالب القيادات النفطية والاجهزة المعنية العليا بترك هذا المشروع لمصلحة الشعب الكويتي‮ ‬ولمصلحة هذا البلد،‮ ‬لأن كل المقدمات والدلائل تشير الى الخسارة لهذا المشروع‮.‬

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث