جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 26 أبريل 2009

نتائج الانتخابات في‮ ‬نسبة الاقتراع

د‮. ‬علي‮ ‬الكندري
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

يأمل كثير من المواطنين بتغير كبير‮ ‬يطرأ على التشكيلة المقبلة لمجلس الأمة خصوصا بعد الأداء‮ ‬غير المقنع لعدد‮ ‬غير قليل من ممثلي‮ ‬الشعب في‮ ‬قاعة عبدالله السالم والتي‮ ‬استخدمت أروقته في‮ ‬كثير من الأحيان لتصفية الحسابات والصراع والابتزاز والتأزيم‮. ‬تصرفات النواب وطرحهم وطريقة مخاطبتهم لبعضهم بعضا ولأعضاء الحكومة وتعسفهم في‮ ‬استخدام أدواتهم الدستورية ولدت حالة‮ ‬غير مسبوقة من التذمر حتى بين أوساط المتفائلين بأهمية الديمقراطية في‮ ‬تنمية أي‮ ‬المجتمع‮. ‬ففئة قليلة من النواب تعد على أصابع اليدين استطاعت أن تعكر صفو العلاقة مع السلطة التنفيذية تخللها صمت رهيب من الغالبية العاقلة من النواب تجاه تلك التصرفات الشاذة لقلة لم تجد أي‮ ‬رادع‮.‬
بات كثير من المواطنين‮ ‬يتطلعون الى تغيير‮ ‬يتمنون من خلاله تخليص البلاد والعباد من جو الأزمات الخانقة والمتتالية‮. ‬ربما أشاطر تطلعات الكثير من المواطنين في‮ ‬احلال وجوه برلمانية جديدة تعتبر أكثر تعقلا وهدوئا لكنني‮ ‬ربما لا أشاطرهم هذا التفاؤل‮. ‬فنسبة كبيرة من المعطيات تنبئ بأن الكثير من تلك الوجوه التأزيمية ربما تعود وأن التغيير بالغالب لن‮ ‬يكون الا أمنية ورغبة‮.‬
هناك سيناريوهان مطروحان ربما‮ ‬يرسمان تشكيلة مجلس الأمة المقبل وهما بالأساس‮ ‬يعتمدان على نسبة المشاركة الشعبية في‮ ‬انتخابات منتصف مايو المقبل‮. ‬السيناريو الأول‮ ‬يوضح أن نسبة التغيير في‮ ‬تشكيلة المجلس المقبل ستكون كبيرة اذا ما كانت نسبة المشاركة الشعبية بالانتخابات كبيرة‮. ‬فوفقا لكثير من دراسات الرأي‮ ‬العام العلمية،‮ ‬توفر القواعد الملتزمة والحزبية للمرشح الدعم الأساسي‮ ‬للمنافسة والحصول على مراكز متقدمة تساويه بذلك مع مرشحين آخرين لكن أصوات الناخبين المستقلين وغير الملتزمين هي‮ ‬بالعادة التي‮ ‬ترجح كفة مرشح على آخر‮. ‬وفئة المستقلين هذه هي‮ ‬التي‮ ‬شكلت ما نسبته أربعين في‮ ‬المئة في‮ ‬انتخابات‮ ‬2008والتي‮ ‬بعزوفها عن التصويت تركت الساحة لكثير من الوجوه التأزيمية للعودة الى المجلس اعتمادا على القواعد الانتخابية الملتزمة‮.‬
المعطيات الحالية للأسف تشير الى أن نسبة التصويت ربما تقل عن الستين في‮ ‬المئة ولتمثل بذلك أدنى نسبة مشاركة انتخابية في‮ ‬تاريخ الكويت لأن الشعور بالاحباط من أداء المجلس السابق قد بلغ‮ ‬أشده‮. ‬عزوف أربعين أو خمسين في‮ ‬المئة من الناخبين عن المشاركة بالانتخابات المقبلة سيعني‮ ‬أن القواعد الملتزمة والحزبية والطائفية والقبلية وهي‮ ‬نفسها القواعد المؤيدة لغالبية الوجوه السابقة ستحدد النجاح وهي‮ ‬التي‮ ‬بالنهاية ستعيد كثيرا من الوجوه القديمة ويكاد أن‮ ‬يكون هذا السيناريو الأقرب للحدوث‮. ‬وبالنهاية،‮ ‬فلكي‮ ‬يعرف الناس تشكيلة مجلس الأمة القادم عليهم أن‮ ‬يتابعوا نسبة الاقتراع والتي‮ ‬ستعلنها محطات التلفزيون المختلفة قبل اعلان النتائج النهائية فبها تكمن الاجابة‮.‬

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث