جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 18 مارس 2009

مكتب رئيس مجلس الأمة في‮ ‬ورطة‮ ‬

غليفص بن عكشان
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

رئيس مجلس الامة ومكتبه‮ ‬يعمل أن على تقريب وجهات النظر واظهار عدم الانحياز لجهة ضد اخرى الا ان اللجوء من جهته للدستور عامل اساسي‮ ‬في‮ ‬تحديد علاقته بالحكومة والاعضاء والاخذ بالرأي‮ ‬الدستوري‮ ‬الذي‮ ‬يأخذ بنص الدستور وروحه هو الواجب على رئيس المجلس ومكتبه ولكن الظاهر مما‮ ‬يطرح ان مكتب مجلس الامة في‮ ‬ورطة اساسها المجاملة السياسية بما ادى إلى تعطيل احكام الدستور بشأن الاستجوابات اذ الدستور واضح كل الوضوح في‮ ‬كيفية التعاطي‮ ‬معها بنص المادة‮ ‬100‮ ‬والمواد‮ ‬134‮ ‬حتى‮ ‬145‮ ‬من اللائحة الداخلية لمجلس الامة وهذه الورطة او المشكلة وضعته فيها الحكومة اما تنفيذ النصوص الدستورية واللائحية واغضاب الحكومة او تجميد النصوص وارضاء الحكومة‮. ‬
نرى ان الحل الذي‮ ‬يتم التلويح به بين حين وآخر ولا‮ ‬ينفذ ليس مرده الرغبة في‮ ‬بقاء مجلس الامة او مراعاة حكم المادة‮ ‬6‮ ‬من الدستور بل الخوف من جانب الحكومة من الايام الاتية وما تفرزه الانتخابات المقبلة اذ الحل‮ ‬غير الدستوري‮ ‬لا مبرر له واسبابه‮ ‬غير موجودة وهو احراج لسياسة الكويت امام دول العالم،‮ ‬فضلا عن الالتزام بنهج الكويت الديمقراطي‮ ‬شكلا فالانتخابات المقبلة،‮ ‬حتماً‮ ‬سيتغير بعدها بعض الاعضاء،‮ ‬وكذلك مكتب المجلس وقد‮ ‬يتغير رئيسه والحكومة لا ترغب في‮ ‬ذلك لمهارة رئيس المجلس الديبلوماسية وهو محبوب،‮ ‬والمحب لمن‮ ‬يحب مطيع،‮ ‬وموقفه من الاستجواب فيه ضبابية تجعل الحكومة تتمسك بالمجلس من أجله مع مكتبه،‮ ‬والخلط في‮ ‬الاختصاص مع وضوح النصوص فساد للحياة الدستورية وعبث بالمصالح العامة واحباط للشعب وبعد عن مسار التنمية‮. ‬
ان الحكومة تخشى ان تفرز الانتخابات المقبلة مجلسا‮ ‬ينتخب رئيس ومكتبا‮ ‬يغاير ما هو عليه الان والحال تقول البقاء على المعلوم خير من البحث عن المجهول‮. ‬
ان الحال في‮ ‬الكويت وبالنظر للواقع الذي‮ ‬يعاني‮ ‬منه كثير من الاسر ذوات الحاجة لقلة الدخل وضعف المعيل،‮ ‬بل ان بعض الاسر الضعيفة لا تجد معيلا الا ربة البيت بسب الطلاق او الترمل وبسبب الحاجة لا تقدر هذه الاسر على توفير الحياة الكريمة والعيش السعيد كبقية اسر المجتمع فتلجأ ربة الاسرة كامرأة او رب الاسرة للاقتراض وعندئذ‮ ‬يعجز عن الوفاء،‮ ‬الامر الذي‮ ‬يلجأ الدائن معه للقضاء فيتبع ذلك طلب القاء القبض على المدين الذي‮ ‬يعجز عن السداد وليس امامه إلا السجن‮. ‬
واكبر كارثة ان تسجن ربة البيت فيضيع الاطفال أو‮ ‬يسجن رب الأسرة فيحرم من تصدر رزقه الوحيد‮ »‬وظيفته‮« ‬فيزيد عسراً‮ ‬مع عسره،‮ ‬ويصبح اطفاله بلا مصرف بل ان بعض الاسر اضطرت لبيع سكنها الخاص كي‮ ‬تتقي‮  ‬السجن وضياع مصدر الرزق‮. ‬
والحال شاهدة لدى إدارة التنفيذ والواقع‮ ‬يحكي‮ ‬به السجن المركزي‮ ‬للنساء والرجال مع ان الدولة تعتبر سادس دولة في‮ ‬الغنى والثروة الطبيعية وشعبها لا‮ ‬يتجاوز المليون ولديها من فوائض المال ما‮ ‬يسد حاجة شعوب الدول الاسيوية والافريقية بل ولها اياد بيضاء على كثير من شعوب العالم بالمساعدات والهبات والقروض‮. ‬
ان الاولى بذلك هو الشعب لكي‮ ‬تحمي‮ ‬افراد المجتمع من الحاجة التي‮ ‬تؤدي‮ ‬بأرباب الاسر الى السجن،‮ ‬اذ مسؤولية الدولة قانونية فالدولة كافلة بحكم الدستور للامومة والطفولة وتكاتف المجتمع والعجز والشيخوخة وحماية النشء اذ لو اعملت مسؤوليتها في‮ ‬حماية الاسر الكويتية وفعلت اموال بيت الزكاة لما دخل السجن من الشعب الكويتي‮ ‬اي‮ ‬فرد بسبب الاعسار عن سداد الدين،‮ ‬فكيف اذا استخدمت قليلا من الاحتياطي‮ ‬العام أو واحداً‮ ‬في‮ ‬الالف من احتياطي‮ ‬الاجيال او اعتبرت ان مساعدة الاسر الكويتية المحتاجة تقدم على منح الهبات للدول والمنظمات التي‮ ‬كانت مواقفها ضد الشعب الكويتي‮ ‬حتى هذه اللحظة‮. ‬
ان الشعب الكويتي‮ ‬الوفي‮ ‬الصادق المخلص للكويت ونظامها الدستوري‮ ‬يستحق الوقوف الى جانبه ماديا ومعنويا لرفع الحاجة عنه وتخفيف الضغوط التي‮ ‬ترهق كاهله بسبب الاعسار وقلة الدخل وكثرة افراد الاسرة‮. ‬
ان واجب الدولة الوقوف إلى جانب المعسرين من افراد الشعب اذ ارامل ومطلقات وأيتام وعجزة فما ذنب الاسرة اذا تم سجن معيلها او معيلتها بسبب العجز عن وفاء الدين؟ انه عقاب للاسرة بالتبعية بما تقوم معه مسؤولية الدولة وبيت الزكاة والتجار اذا كان من شعور المسؤولية وحق الفقير في‮ ‬أموال الاغنياء‮. ‬

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث