جريدة الشاهد اليومية

الجمعة, 12 نوفمبر 2010

بعثة للخارج

عصام العساف‮
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

بعد أن تخرج ابني‮ ‬ولله الحمد والمنة،‮ ‬أراد إكمال دراسته في‮ ‬الولايات المتحدة الأميركية،‮ ‬ذهبت أنا وهو إلى السفارة الأميركية للحصول على الفيزا،‮ ‬حيث انه كان قد حصل على قبول من أحدى الجامعة الأميركية وعند مدخل السفارة قرأت ما كان مكتوباً‮ ‬على لوحة الإرشادات أنه لا‮ ‬يسمح للمرافق بالدخول،‮ ‬وهنا كان علي‮ ‬أن انتظر بالخارج حتى‮ ‬يخرج ابني‮ ‬من السفارة‮.‬
وعندما شعرت بأن الوقت قد طال ووجدت عدداً‮ ‬من المنتظرين بالخارج أحببت أن أفتح مع أحدهم حوارا لقتل الوقت وما أن ألقيت السلام عليه حتى بادرني‮ ‬برد التحية وهنا سألته هل‮ ‬ينتظر ابنه في‮ ‬الداخل مثلي‮ ‬فقال لي‮ ‬لا بل انتظر ابنتي‮ ‬فهي‮ ‬تريد الحصول على الفيزا للذهاب إلى الولايات المتحدة للدراسة‮.‬
وهنا كان وقع كلامه على مسامعي‮ ‬كالصاعقة،‮ ‬ولم أتمكن من كتم ما بداخلي‮ ‬ووجهت له سؤالاً‮: ‬لكن هذه أنثى كيف تبعثها إلى الخارج في‮ ‬ريعان الشباب،‮ ‬فأنا كنت قد درست في‮ ‬الولايات وأعرف أن هناك ضغوطاً‮ ‬نفسية للطالب أو الطالبة وفراغاً‮ ‬عاطفياً‮ ‬كبيراً،‮ ‬فكيف تبعث بابنتك إلى مجتمع متحرر؟ وهنا رد علي‮ ‬بكل حسرة والله‮ ‬يا أخي‮ ‬انني‮ ‬رفضت ذلك ولكن الأم تريد ذلك،‮ ‬ولم أستطع أن أقف ضد التيار وما علي‮ ‬إلا‮  ‬التنفيذ،‮ ‬وخصوصا أن أمها تريد ذلك وهي‮ ‬تقول بأننا ربيناها أي‮ ‬أبنتنا وأحسنا تربيتها ونحن واثقون فيها،‮ ‬وفي‮ ‬تربيتنا كل هذا كلام صحيح ولكن نحن كمجتمع محافظ ولنا عاداتنا وتقاليدنا ولنا ديننا الحنيف‮.‬
ويا إخوان إن الجامعات التي‮ ‬بالبلد كثيرة وكل منا‮ ‬يستطيع إدخال ابنته فيها ولكن التباهي‮ ‬بأن ابنتنا تدرس في‮ ‬الخارج هو ما قد‮ ‬يجعل البنت هي‮ ‬التي‮ ‬تدفع الثمن فكيف لفتاة في‮ ‬سن المراهقة أن تبتعد عن أهلها في‮ ‬الخارج وهي‮ ‬في‮ ‬سن تكون بأمس الحاجة لحنان الأم ولم شمل الأسرة‮.‬

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث