جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 09 مايو 2010

الكفاءات وليس العلاقات الشخصية

مبارك الحربي
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

اطرح على نفسك هذا السؤال‮: ‬هل أنا محب لوطني‮ ‬ومخلص له حقاً؟ وهل أنا أمين على مصلحة هذا الوطن ومستقبله؟
اذا كان الجواب‮: ‬نعم،‮ ‬فعليك ان تطبق ذلك قولاً‮ ‬وفعلاً‮. ‬وان تتصرف وفق المعطيات الوطنية،‮ ‬وما تفرضه عليك مصلحة وطنك أولاً‮ ‬وقبل كل شيء آخر،‮ ‬وخاصة في‮ ‬منح صوتك للمرشحين،‮ ‬سواء في‮ ‬انتخابات مجلس الأمة أو المجلس البلدي‮ ‬أو انتخابات الجمعيات التعاونية‮.‬
فان منح صوتك،‮ ‬وفق مصلحة الوطن،‮ ‬يؤكد حقيقة حبك لوطنك وحرصك عليه،‮ ‬واهتمامك بتطوره وازدهاره،‮ ‬ويؤكد عمق وعيك بمسؤولياتك الوطنية وادراكك لمعنى دورك كمواطن مطلوب منه ان‮ ‬يضع مصلحة وطنه في‮ ‬أول الأولويات‮.‬
لكن ما‮ ‬يؤسف له ان البعض‮ ‬يضع العلاقات الشخصية وصلة القرابة والاعتبارات العشائرية والقبلية في‮ ‬المقام الأول،‮ ‬فيمنح صوته لابن قبيلته مهما كان مستواه من الوعي‮ ‬والادراك والخبرة في‮ ‬هذا المجال الذي‮ ‬سوف‮ ‬يخوضه،‮ ‬وخاصة في‮ ‬ميدان العمل التعاوني‮ ‬الذي‮ ‬يحتاج خبرات وكفاءات تمكن صاحبها من النجاح في‮ ‬المهمة الكبيرة الملقاة على عاتقه‮.‬
بعضهم لا‮ ‬يضع اعتباراً‮ ‬لأهمية العمل التعاوني‮ ‬ولا‮ ‬يفكر في‮ ‬النتائج التي‮ ‬تترتب على اختياره شخصاً‮ ‬غير مؤهل للقيام بمسؤوليات العمل التعاوني،‮ ‬فقط‮ ‬يتذكر ان هذا المرشح من قبيلته أو من أقاربه ومعارفه فيعطيه صوته،‮ ‬متجاهلاً‮ ‬المرشح صاحب الخبرة والكفاءة والمعرفة،‮ ‬لذلك تعاني‮ ‬مسيرة العمل التعاوني‮ ‬من انتكاسات خطيرة أدت إلى شل هذا المرفق الاقتصادي‮ ‬الحيوي‮ ‬المهم،‮ ‬وصرنا نسمع عن تجاوزات ومخالفات كبيرة في‮ ‬هذا الميدان،‮ ‬أثرت بالتأكيد على تطور العمل التعاوني‮ ‬وعرقلته وكبدته خسائر فادحة،‮ ‬كان‮ ‬يمكن تجاوزها لو أن القائمين على هذا الصرح الاقتصادي‮ ‬المهم من ذوي‮ ‬الكفاءة والخبرة والمعرفة‮.‬
ان البلدان المتطورة والمتقدمة تضع العمل الاقتصادي‮ ‬في‮ ‬سلم اهتماماتها،‮ ‬ولا تسمح بوجود قيادات له إلا من ذوي‮ ‬الكفاءة والشهادات،‮ ‬ليتمكنوا من تحقيق المكاسب والأرباح،‮ ‬أما الدخلاء على هذا الميدان فان مكانهم في‮ ‬موضع آخر،‮ ‬لأنهم‮ ‬يتسببون في‮ ‬كوارث اقتصادية تمتد آثارها السلبية إلى كل ارجاء الوطن‮.‬
اننا مطالبون بأن نكون أمناء على عهد الوطن،‮ ‬وأن نطبق فعلاً‮ ‬وقولاً‮ ‬مبدأ حب الكويت والحرص على مستقبلها،‮ ‬ونضمن أيضاً‮ ‬مصلحتنا الاقتصادية من خلال اختيار الشخص المناسب لادارة العمل التعاوني،‮ ‬فتكون الفائدة للجميع،‮ ‬ويزدهر اقتصاد الوطن،‮ ‬ويتحسن المستوى المعيشي‮ ‬للمواطنين بشكل عام،‮ ‬انها مسؤولية وطنية،‮ ‬فلا تتهاونوا في‮ ‬تنفيذها‮.‬

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث