جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 25 سبتمبر 2008

وزارة التربية‮ .. ‬إلى أين؟

موسى جاسم السعيدي
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

مناهج التربية في‮ ‬بلدنا الكويت تحتاج الى وقفة قوية وجرأة من أصحاب الشأن والاختصاص التربويين والمسؤولين وإخواننا النواب‮.‬
ففي‮ ‬المرحلة الابتدائية نلاحظ الكم الهائل من الدروس والمواضيع والمنهج الطويل الممل بجميع مقاييسه،‮ ‬وأذكر أيام دراستنا في‮ ‬السبعينات كان المنهج صغيرا ومثمرا ومن دون تعقيدات،‮ ‬فعلى سبيل المثال أحد الدروس في‮ ‬اللغة العربية‮ »‬مع حمد قلم‮« ‬ولا‮ ‬يزال في‮ ‬الذاكرة الى هذا اليوم،‮ ‬فكنا نستسيغ‮ ‬الدرس بكل معانيه ولا نتعدى مرحلة الصف الأول والثاني‮ ‬والثالث الابتدائي‮ ‬إلا ونحن نقرأ ونكتب بعكس ما نراه هذه الأيام،‮ ‬حيث‮ ‬يصل الطالب الى المراحل المتوسطة وقراءته وكتابته ضعيفة جدا،‮ ‬مع العلم بأن المنهج محشو بسبب تراكم المناهج على الطفل بشكل عشوائي‮ ‬وثقل ذهني‮ ‬وواجبات ودروس كبيرة‮.. ‬وكثيرة‮.. ‬وطويلة،‮ ‬ومملة،‮ ‬حتى ان الطالب‮ »‬الطفل‮« ‬في‮ ‬المراحل الأولى لا‮ ‬يستطيع التركيز على الكم الهائل،‮ ‬حيث ان ذهنه وعقله مشتتان ولا‮ ‬يستطيع تحمل الكثير لصغر سنه‮.‬
أضف الى ذلك الطلبات الخارجية التي‮ ‬تبدأ من أول العام الدراسي‮ ‬الى نهايته،‮ ‬حيث إنها لا تعد ولا تحصى مثل أوراق‮.. ‬وشرائط ملونة وألعاب‮.. ‬وكراتين على أشكال‮.. ‬وزينة للصف،‮ ‬وغيرها كثير،‮ ‬فبالله عليكم هل هذا‮ ‬يعقل؟ أم انه زيادة ثقل على المواطن،‮ ‬خصوصا ذوي‮ ‬الدخل الضعيف؟ هل‮ ‬يقوم الأب بجلب الرزق لأبنائه وبيته أم أنه‮ ‬يلبي‮ ‬طلبات المدرسة؟ وقس على ذلك إذا كان لديه أكثر من طفل في‮ ‬المرحلة الابتدائية،‮ ‬وما المتوسطة عنهم ببعيد‮.‬
نلاحظ في‮ ‬هذه السنة،‮ ‬خصوصا في‮ ‬الصف الرابع الابتدائي‮ ‬ان الطالب إذا حمل معه مادة‮ »‬دور ثان‮« ‬فإنه‮ ‬يختبر في‮ ‬الفصلين الأول والثاني‮ ‬نهاية العام وهذا ظلم،‮ ‬فلماذا لا‮ ‬يمتحن في‮ ‬الفصل الثاني‮ ‬فقط،‮ ‬حيث انه حملها معه في‮ ‬نهاية العام الدراسي؟
اقترح ان‮ ‬يستمر الملف الإنجازي‮ ‬حتى الصف الرابع ويبدأ الرسوب والدور الثاني‮ ‬في‮ ‬الصف الخامس‮.‬
واقترح على الوزيرة الفاضلة أن تتخذ قرارا بجميع ما ذكرناه بعد الاستشارات مع الاخوان التربويين وعمل استبيان على الطلبة وأولياء الأمور من خلال إرسال ورقة مع الطالب لوالديه،‮ ‬حتى تروا بأم أعينكم عدم الرضا والسخط والتذمر لما ذكرت سابقا بجميع ملاحظاتي‮.‬

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث