جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 13 مايو 2009

نداء من وإلى القلب

عبد الرحمن العنزي
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

ها نحن نعود من جديد وها هي‮ ‬الأيام تتبدل وتتغير وتتقدم حتى وصلنا معاً‮ ‬إلى مرحلة الاختيار ونقطة البداية التي‮ ‬ستتشكل بها ملامح كويتنا الحبيبة في‮ ‬المرحلة المقبلة
ففي‮ ‬الامس القريب كنا نشكو معاً‮ ‬من سوء طرح بعض اعضاء مجلس الامة ونشكو ايضاً‮ ‬من تخاذل وتقاعس بعض الوزارء عن القيام بدورهم المطلوب‮.‬
كنا ننام على صراخ وويلات المجلس،‮ ‬ونصحو على بكاء ونزيف الحكومة،‮ ‬كنا ننظر بعين الإحباط إلى ما‮ ‬يحصل تحت قبة عبدالله السالم،‮ ‬ففي‮ ‬الأمس القريب كنا نضحك معا ضحكاً‮ ‬مريراً‮ ‬نابعاً‮ ‬من الحسرة والألم وقلة الحيلة لما‮ ‬يحدث في‮ ‬كويتنا الحبيبة‮.‬
وكنا جمعياً‮ ‬بلا استثناء نتألم،‮ ‬ونتذمر،‮ ‬ويعترينا احساس عميق بعدم الرضا بسبب ما آلت اليه الحياة السياسية في‮ ‬الكويت إلى أن أصبحنا سلاحاً‮ ‬فتاكاً‮ ‬بيد الدول الديكتاتورية تستخدمه في‮ ‬قتل أي‮ ‬فكرة عن الحرية والديمقراطية تنمو في‮ ‬عقول رعاياها،‮ ‬ولهذا الغرض أصبح الشعار الذي‮ ‬يرفع بوجه كل من‮ ‬يطالب بحرية الرأي‮ ‬والديمقراطية‮ »‬انظروا ماذا فعلت الحرية والديمقراطية في‮ ‬الكويت وشعبها‮« ‬فصرنا وللأسف بالمركز الأول عن جدارة في‮ ‬تجسيد صورة سيئة عن‮  ‬الديمقراطية وحرية التعبير،‮ ‬إن الشعوب الحية والعاقلة هي‮ ‬التي‮ ‬تتعلم وتستفيد من أخطائها وإخفاقاتها في‮ ‬شتى مجالات الحياة وهذا ما نحتاجه نحن بالتحديد،‮ ‬فنحن شعب ندعي‮ ‬الوعي‮ ‬السياسي‮ ‬حتى وصل الحال الى ان الأغلبية العظمى وصلت الى مرحلة الافتاء السياسي‮ ‬ومخرجات الانتخابات تخبرنا العكس‮.. ‬وبأننا في‮ ‬حقيقتنا لم نتخط اولى سنوات السياسة،‮ ‬نحن شعب نطالب في‮ ‬المنتديات وفي‮ ‬التجمعات باختيار الأصلح في‮ ‬تمثيل الأمة،‮ ‬ونرى على ارض الواقع‮  ‬ان اختياراتنا تنبع من بحيرات طائفية او قبلية او عائلية لا تنضب،‮ ‬نحن شعب نتفق جميعاً‮ ‬على حب الكويت حباً‮ ‬عظيماً‮ ‬ونختلف في‮ ‬حب بعضنا البعض‮! ‬إلى أن‮ ‬غلونا،‮ ‬ونسينا انفسنا‮. ‬فصارت حدود الوطن اشبه بساحة المعركة،‮ ‬ونحن نتقاتل فيها بلا رحمة،‮ ‬بدلاً‮ ‬من ان نحب بعضنا البعض ونقاتل معاً‮ ‬في‮ ‬صف واحد من اجل النهوض بالوطن واللحاق بركب الحضارة،‮ ‬فما فائدة الوطن بلا مواطن‮ ‬يسكنه ويزرع الأمل والحياة فيه؟
فاليوم نحن نتحمل مسؤولية مستقبلنا،‮ ‬نتحمل مسؤولية ماذا سوف‮ ‬يحدث في‮ ‬الغد،‮ ‬فيجب علينا ان نصارح انفسنا ونحدد مواطن الخلل،‮ ‬وان نواجه اخطاءنا بكل شجاعة،‮ ‬وان نعيد النظر في‮ ‬اختياراتنا بعين‮ ‬يملأها حب الكويت وأهل الكويت‮. ‬وأن نكون اصحاب مبدأ وطني‮ ‬بحت،‮ ‬ولا نلتفت الى نعيق‮ »‬الطائفية او القبلية او العائلة‮« ‬فلا صوت‮ ‬يجب ان‮ ‬يسمع الا صوت الكويت‮.‬
نداء اوجهه الى الذين لا تظهر اسماؤهم وصورهم على شاشات التلفاز،‮ ‬نداء اوجهه الى الذين لا نرى اسماءهم ولا صورهم على صفحات الصحف لا في‮ ‬الصفحات الاولى من الصحف ولا حتى في‮ ‬الصفحات الاخيرة،‮ ‬نداء‮ ‬يأتي‮ ‬من قلب‮ ‬يملأه الحب والاحترام والتقدير لكل ام تشقى في‮ ‬تربية الابناء،‮ ‬ولكل اب‮ ‬يكدح في‮ ‬عمله بصمت،‮ ‬ولكل شاب طموح‮ ‬يشق طريقه نحو المستقبل،‮ ‬وإلى كل شابة تتغنى بحب الكويت‮.‬
‮ ‬نداء أوجهه إلى الاغلبية الصامتة‮: ‬الكويت اليوم في‮ ‬أمس الحاجة لكم،‮ ‬فلا تخذلوها واحسنوا اختياركم فمن العيب علينا ان نستمر في‮ ‬الانحدار ونحن نملك حرية الاختيار‮.‬

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث