جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 10 أغسطس 2008

آية الله النووي

عويد شنان العنزي

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

اتهمت الهيئة العراقية للشيعة الجعفرية إيران بالوقوف خلف التفجيرات التي‮ ‬استهدفت مــواكب زوار مرقد الإمام موسى الكاظم التي‮ ‬اسفرت عن مقتل العديد منهم وجرح آخرين‮.‬
وقال الأمين العام للهيئة العراقية للشيعة الجعفرية رضا الرضا إن ايران تتعامل مع الملف العراقي‮ ‬تعاملاً‮ ‬سياسياً‮ ‬يخدم سياستها التوسعية التي‮ ‬تقوم على ان اي‮ ‬عمل‮ ‬يخدم سياسة ايران التوسعية‮ ‬يصبح مقبولاً‮ ‬بالنسبة لها بغض النظر عن كونه حلالاً‮ ‬او حراماً،‮ ‬مبيناً‮ ‬ان ايران تقف خلف تلك التفجيرات التي‮ ‬استهدفت زوار مرقد الإمام الكاظم‮.‬
وقال إن ايران ترفض كل ما هو‮ ‬غير صفوي‮ ‬متسائلاً‮: ‬لماذا تنكر ايران فضائل الصحابة مع انهم كانوا أقرب الناس للإمام علي‮ ‬كرم الله وجهه؟
وقال الرضا ان ايران تصرف ملايين الدولارات لزعزعة استقرار العراق ودول الخليج‮.‬
وللقارئ الكريم ان‮ ‬يتخيل ماذا لو امتلكت إيران القنبلة النووية وهي‮ ‬التي‮ ‬تحلم منذ زمن بعيد بفرض سيطرتها على الخليج الذي‮ ‬كانت ومازالت تسميه الخليج الفارسي‮ ‬بل ورفضت ان تطلق عليه الخليج الإسلامي‮ ‬عندما اقترح عليها بعض المفكرين‮.‬
وهذا‮ ‬يكشف زيف ادعاء ايران بأنها الحامي‮ ‬للشيعة في‮ ‬العالم،‮ ‬ويوضح بشكل لا‮ ‬يدعو للشك بأنها لا هم لها سوى اعادة أمجاد الامبراطورية الفارسية حتى ولو قصفت الخليج بـ‮ »‬آية الله النووي‮« ‬اذا امتلكته الذي‮ ‬سوف‮ ‬يحرق الأخضر واليابس بما فيهم شيعة الخليج‮.‬
ولأننا لا نعلم كم من الوقت سوف تحتاج ايران لتنتج قنبلتها النووية التي‮ ‬سوف تسبب عدم توازن موجود أصلا بين دول الخليج مجتمعة فى طرف وإيران من طرف آخر ولخروج العراق من معادلة الأمن فى الخليج لوقت طويل على الاقل‮.‬
فقد وجدنا أنفسنا وحدنا أمام ايران التي‮ ‬تسابق الزمن لانتاج قنبلتها النووية التي‮ ‬سوف تغير توازن القوى لمصلحتها الى أبعد ما نستطيع أن نتخيله،‮ ‬ولأن شعوبنا ملت تمثيل دور الحملان لحاجتنا دائما الى الراعي‮ ‬الأميركي‮ ‬الذي‮ ‬لا نعرف كم من الوقت‮ ‬يبقى لحمايتنا وما هو الثمن الذى ندفعه لقاء تلك الحماية المدفوعة التكاليف‮  ‬ووجوب عدم وضع الأمن كله فى سلة الأميركان لأننا لا نعرف ماذا‮ ‬يخبئ لنا المستقبل،‮ ‬يجب علينا ان نحاول ان نجرب دور الذئب بمعنى ايجاد حل او التفكير على اقل تقدير في‮ ‬وضع حلول لسيناريوهات كارثية مستقبلية بشأن ما سيحدث عند امتلاك ايران قنبلتها النووية؟ وماذا علينا ان نفعل لكي‮ ‬نحد من خطرها او انقاذ ما‮ ‬يمكن انقاذه في‮ ‬حال تعرضنا للتهديد او الضرب بتلك القنبلة التي‮ ‬سوف تكون عامل رعب لدول الخليج قبل ان تكون لاسرائيل او أميركا،‮ ‬ليس لأن إيران تحاول السيطرة على الخليج الفارسي‮ ‬حسب قاموسها بل لأن أميركا وإسرائيل‮ »‬تملك‮« ‬وسائل ردع تستطيع مسح إيران من الخارطة عند تفكير إيران في‮ ‬استخدام قنبلتها النووية التي‮ ‬أسميها‮ (‬آية الله النووي‮).‬
ولكم ان تتخيلوا ماذا سوف‮ ‬يحدث عندما تملك حكومة مثل تلك قنبلة نووية‮.‬
ان التعامل مع القنبلة النووية الايرانية‮ ‬يكون بطريقة ايجابية او سلبية والايجابي‮ ‬هو تدمير القنبلة او اجهاضها بضربة جوية او صاروخية ولأن قيام دول الخليج بتلك الخطوة‮ ‬يعد ضرباً‮ ‬من الخيال فيجب أن نفكر بالطريقة الاخرى وهي‮ ‬الدفاع السلبي‮ ‬او تقليل تأثير الضربة الى أبعد مدى بعمل ملاجئ نووية تحت اي‮ ‬مبان تنشأ في‮ ‬دول الخليج وعمل تدريبات لجميع السكان وتوزيع كتيبات‮ .. ‬إلى آخره من التحضير لحرب نووية‮.‬
يجب على مجلس الامن الوطني‮ ‬برئاسه الشيخ احمد الفهد ان‮  ‬يبدأ قبل فوات الأوان في‮ ‬عمل دراسات لأسوأ السيناريوهات وإيجاد الحلول لها والتدريب عليها لكي‮ ‬لا نستيقظ على اصوات اقدام الحرس الثوري‮ ‬الإيراني‮ ‬الباسيج والباسدران كما استيقظنا على اصوات جنازير صدام عام‮ ‬1990‭.‬

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث