جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 11 يونيو 2009

جمهورية الكويت العربية

فيصل البيدان
FB.maktoobblog.com

قبل رمضان الماضي‮ ‬شاهدنا ازدحام المواطنين من أجل صرف مواد البطاقة التموينية و»هدية رمضان‮«‬،‮ ‬وقد صعقت من هول المنظر،‮ ‬الطابور ممتد الى خارج المبنى،‮ ‬والمواطنون واقفون في‮ ‬الشارع لمدة ساعتين واكثر،‮ ‬حتى‮ ‬يقوموا بصرف مواد البطاقة التموينية وهدية رمضان‮.‬
وبالاستفسار من الموظف المختص عن سبب هذا الزحام،‮ ‬برر ذلك بأن الاقبال الكثير‮ ‬يسبب ضغطا على جهاز الكمبيوتر،‮ ‬ويتعطل الكمبيوتر لمدة ساعة تقريبا،‮ ‬ويعاود العمل لمدة خمس دقائق ثم‮ ‬يتعطل ساعة أخرى،‮ ‬وذكر انهم لو كانوا‮ ‬يستخدمون النظام السابق لصرف المواد التموينية‮ »‬البطاقة التموينية‮ - ‬الدفتر‮« ‬لما حدث هذا الازدحام بسبب تعطل الكمبيوتر،‮ ‬شكرا للحكومة الالكترونية التي‮ ‬وضعت لتسهيل مصالح الناس‮.‬
دار في‮ ‬ذهني‮ ‬ان هذه الظاهرة جديدة على المجتمع الكويتي،‮ ‬ولكن ادركت ظهور وانتشار ظواهر دخيلة عدة على المجتمع الكويتي،‮ ‬منذ اكثر من خمسة عشر عاما تقريبا،‮ ‬وقد استغربت هل وصل بنا الحال الى هذا المستوى؟
قبل عشرين عاما كنا اذا سافرنا الى احدى الجمهوريات العربية لقضاء اجازة الصيف،‮ ‬وشاهدنا لديهم احد هذه الظواهر كنا ننتقد حكوماتهم ونقول الحمدلله في‮ ‬الكويت لا‮ ‬يوجد لدينا هذه الامور ومع مرور الزمن بدأت هذه المشاهد في‮ ‬الظهور على التوالي‮ ‬في‮ ‬الكويت،‮ ‬والغريب في‮ ‬الموضوع ان بعض هذه الظواهر بدأت تختفي‮ ‬من الجمهوريات العربية‮!‬
ومن بعض هذه المظاهر الدخيلة على المجتمع الكويتي‮ ‬التفكك والعنف الاسري‮ ‬وازدحام المواطنين لاستلام مواد البطاقة التموينية والانحلال الاخلاقي‮ ‬والتخلي‮ ‬عن العادات والتقاليد وارتفاع نسبة الجريمة والتربح‮ ‬غير المشروع من خلال المراكز القيادية والسياسية والرشوة والبطالة وانقطاع الكهرباء والماء وغلاء الأسعار‮.‬
سؤال محيرني‮: ‬هل وصل بنا الحال لكي‮ ‬نعيش في‮ ‬مستوى الجمهوريات العربية الفقيرة،‮ ‬التي‮ ‬ليس مصدر دخل‮ ‬غير الضرائب التي‮ ‬تجمعها من شعبها الفقير؟ شكرا لحكومة الاصلاح،‮ ‬شكرا لحكومة التنمية والمشاريع،‮ ‬شكرا للحكومة الالكترونية‮.‬

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث