الإثنين, 21 أبريل 2008

نواب المعاشات الاستثنائية

خالد صالح العبيدي

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

سوف أتحدث في‮ ‬هذا المقال عن ثلاثة أمور،‮ ‬أولها عن سر انعقاد المؤتمر الثالث لوزراء خارجية دول جوار العراق في‮ ‬فندق الشيراتون وثانياً‮ ‬عن الديون العراقية وأخيراً‮ ‬عن النواب الذين‮ ‬يتقاضون رواتب استثنائية،‮ ‬فالمؤتمر الثالث لوزراء خارجية دول جوار العراق المزمع عقده صباح اليوم في‮ ‬فندق شيراتون الكويت،‮  ‬فالمؤتمر أمنياً‮ ‬لا‮ ‬يصلح عقده في‮ ‬هذا المكان إطلاقاً،‮ ‬ولا أعرف سبباً‮ ‬لهذه المغامرة من المنظمين لهذا المؤتمر،‮ ‬فالفندق من الناحية الأمنية‮ ‬يعتبر مكشوفاً‮ ‬لأي‮ ‬عمل تخريبي‮ ‬أو إرهابي‮ ‬وبأي‮ ‬طريقة كانت،‮ ‬المهم أن الفندق‮ ‬غير آمن من الناحية الفنية،‮ ‬أضف إلى ذلك أن انعقاد المؤتمر بهذا المكان الذي‮ ‬أكل عليه الزمن وشرب لا‮ ‬يبرز الوجه الحضاري‮ ‬للكويت وكأن هذا الفندق هو أفضل ما لدينا في‮ ‬الكويت،‮ ‬وحتى العاملين فيه وخصوصاً‮ ‬عمال خدمة إيقاف السيارات‮ ‬يعملون بنظام‮ »‬البارت تايم‮« ‬حيث تجد أكثرهم‮ ‬يعملون في‮ ‬أماكن مختلفة وهذه أيضاً‮ ‬نقطة مهمة أخرى،‮ ‬هذا عدا أن موقع الفندق الذي‮ ‬يقع في‮ ‬قلب العاصمة وسيربك المنطقة مرورياً‮ ‬وسوف‮ ‬يتسبب في‮ ‬المزيد من الازدحام المروري،‮ ‬ونحن نشاهد هذا الفندق عندما‮ ‬يقام فيه حفل زفاف كيف تُشل المنطقة وكيف‮ ‬يكون الزحام المروري‮ ‬هناك‮.‬
لدينا في‮ ‬الكويت قصر للمؤتمرات‮ ‬يعتبر من أبرز معالم الكويت حيث استوعب هذا القصر مؤتمر القمة الإسلامي‮ ‬وعلى مستوى الرؤساء،‮ ‬فهو من الناحية الأمنية‮ ‬يعتبر ممتازاً‮ ‬ومن الناحية الفنية‮ ‬يعتبر أكثر امتيازاً،‮ ‬فهل قررت الحكومة الرشيدة أن تجعل هذا القصر وأجنحته الإمبراطورية ذات السبعة نجوم متحفاً‮ ‬كويتياً‮ ‬يشاهده الزوار من الخارج عند مرورهم على الدائري‮ ‬الخامس،‮ ‬أم أنها قررت تنفيع ملاك هذا الفندق المرمم وعدم المبالاة بسمعة الكويت وبأمن الوزراء الذين سيحضرون إلى هذا المؤتمر،حيث سيحضر هذا المؤتمر أكثر من‮ »‬29‮« ‬وزيراً‮ ‬وشخصيات عالية المستوى من منظمات دولية وإقليمية؟
أتعجب من اللجنة الأمنية ودورها‮  ‬الأمني،‮ ‬ولماذا لم تطرح المشورة للجنة المنظمة بأن هذا الموقع لا‮ ‬يصلح من الناحية الأمنية والفنية ويربك الحياة اليومية في‮ ‬منطقة العاصمة،‮ ‬تخبط واضح بكل شيء والأمور تأخذ على طريقة‮ »‬ماكو إلا الخير‮« ‬إلى أن تقع الفأس بالرأس ونقول ليت الذي‮ ‬جرى ما كان،‮ ‬بصراحة أستغرب من القرارات التنظيمية للمؤتمرات بالكويت،‮ ‬وكأنه لا‮ ‬يوجد مكان آخر إلا فندق شيراتون الكويت،‮ ‬وكأن الدولة عاجزة عن إقامة فندق حكومي‮ ‬تستضيف فيه ضيوفها وتقيم فيه مؤتمراتها،‮ ‬فإلى أن‮ ‬يأتي‮ ‬ذلك اليوم نقول‮: ‬اللهم احفظنا بحفظك‮.‬

ديون العراق
إذا كان للحكومة نية بإسقاط الديون العراقية أو إسقاط جزء منها فلتحسب حساب ديون أبناء الشعب الكويتي‮ ‬الذي‮ ‬يرزح تحت قهر السجون والعمل على إنقاذ لم شمل الأسر الكويتية التي‮ ‬دمرتها البنوك الكويتية،‮ ‬فالمادة‮ »‬20‮« ‬من الدستور نصت على أن الاقتصاد الوطني‮ ‬أساسه العدالة الاجتماعية،‮ ‬وقوامه التعاون العادل بين النشاط العام والخاص،‮ ‬وهدفه تحقيق التنمية الاقتصادية وزيادة الإنتاج‮ »‬ورفع مستوى المعيشة وتحقيق الرخاء للمواطنين‮«‬،‮ ‬وذلك كله في‮ ‬حدود القانون،‮ ‬أما المادة‮ »‬23‮« ‬تنص على أن تشجع الدولة التعاون والادخار،‮ ‬وتشرف على تنظيم‮ »‬الائتمان‮«‬،‮ ‬ولم‮ ‬يقل الدستور تشجع الدولة على‮ »‬الانتحار‮« ‬أو‮ »‬نتف‮« ‬المستوى المعيشي‮ ‬للمواطنين لأجل سواد عيون الربويين‮. ‬كما تنص المادة‮ (‬25‮) ‬من الدستور على أن تكفل الدولة تضامن المجتمع في‮ ‬تحمل الأعباء الناجمة عن الكوارث والمحن العامة‮.‬

النواب المتمصلحون مادياً
غداً‮ ‬ً‮ ‬إن شاء الله سوف أنشر نص قرار مجلس الوزراء رقم‮ »‬1102‮« ‬والذي‮ ‬أشرت إليه سابقاً‮ ‬وطلبت في‮ ‬شأنه فتوى من مشايخ الكويت ولم‮ ‬يرد منهم أحد والخاص بمنح بعض النواب السابقين رواتب إضافية وتقاعدية استثنائية من الخزينة العامة للدولة وبآلاف الدنانير شهريا وبخلاف رواتبهم التي‮ ‬يتقاضونها من مجلس الأمة،‮ ‬حيث عندما صاح المواطنون من الغلاء والتدهور المعيشي‮ ‬وأرادوا زيادة رواتبهم أصبح الوضع‮ ‬يشكل أزمة وعجز اكتوارياً‮ ‬و(بعزءة‮) ‬وبنك دولي‮ ‬و(بَنَكْ‮ ‬تركي‮)‬،ولا أخفي‮ ‬سراً‮ ‬عندما أقول إن أكثر المستفيدين من هذا القرار هم من‮ »‬ح‮ - ‬د‮ -‬س«و‮ »‬س‮ - ‬ل‮ - ‬ف‮« ‬و سوف أنشر أسماء المستفيدين والكتاب الرسمي‮ ‬حرفياً‮ ‬إن شاء الله في‮ ‬زاويتي‮ ‬أو أرسله لمن‮ ‬يريد عبر الإيميل أو أنشره في‮ ‬موقعي‮ ‬الخاص،‮ ‬وبالمناسبة أود أن أشير إلى أنه حتى الآن‮ ‬يوجد نائبان سابقان ورد اسماهما في‮ ‬القرار لن‮ ‬يخوضا الانتخابات بسبب عدم فوز أحدهما بالفرعية والآخر اعتزل برغبة شخصية منه‮.‬

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث