جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 19 سبتمبر 2019

الخضرا ... والنذل ذينون

يحكى أن شيخ قبيلة كانت لديه فرس أصيلة سبوق تسمى الخضرا، وقد ذاعت شهرتها بين العربان، وتحدث الرجال في المجالس عن ميزاتها ومواصفاتها، وباتت الخضرا حلم كل فارس في الصحراء العربية.
وكان لدى هذا الشيخ حصان هزيل أجرب يسمى ذينون، لا يكاد يرفع قوائمه من شدة الخمول، وكان مثار سخرية الصبيان والفتيات.
وذات يوم، فوجئ الشيخ بصيحات الاستغاثة تنطلق من نسوة الحي بينما كان يجلس في المضيف يحمس البن لإعداد القهوة، فنهض مسرعاً يستطلع الخبر، وجاءه النبأ المريع: حرامي سرق الخضرا يا شيخ. ولم يكن أمامه سوى امتطاء صهوة ذينون، لعله يلحق بالسارق، وانطلق ذينون يعدو باتجاه الحرامي وسط زغاريد النساء وصيحات التشجيع لعل الشيخ يفلح في استعادة الفرس التي ملأت الدنيا وشغلت الناس.
كانت الخضرا تعدو ببطء شديد رغم أن السارق كان يحثها بإلحاح لتزيد من سرعتها لكنها لم تستجب له، والسر في ذلك أن الشيخ قد عوّدها ألا تنطلق بسرعة إلا إذا ضم ساقيه بقوة الى بطنها.
وبعد لحظات تمكن الشيخ من اللحاق بالخضرا على ظهر ذينون، وحين أصبح بمحاذاة السارق قال له: ضم ساقيك بقوة إلى بطنها. ففعل، وإذ بالخضرا تنطلق كالسهم، وما هي إلا ثوان معدودة حتى توارت عن الأنظار.
عاد الشيخ الى مرابع القبيلة وسط نظرات الاستغراب والاستنكار، وحين سألوه عن سبب تهاونه في استعادة فرسه رغم أنه لحق بها، قال وهو ينفض الغبار عن كتفيه: «تروح الخضرا ولا يرجّعها النذل ذينون».
ملحوظة: هذه الحكاية لمجرد التسلية والترويح عن القراء الكرام، ولا علاقة لها بأي مسؤول عربي، ولا رابط بينها وبين ما تشهده منطقتنا من أحداث ومآسٍ وانتكاسات.
هي مجرد حكاية، أرجو أن تمزقوها بعد قراءتها.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث