جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 19 سبتمبر 2019

الحسابات الوهمية على مواقع التواصل الاجتماعي

أصبحت الحسابات الوهمية على مواقع التواصل الاجتماعي من اكثر المخاطر التي يواجهها المجتمع, لاسيما ان اسيء استعمالها للإضرار بالامن الوطني من خلال بث الاخبار الكاذبة والاشاعات المغرضة التي تضر بمصالح الدولة كما تستغل ايضا من قبل ضعفاء النفوس للمساس بكرامات الأفراد والنيل من سمعتهم, ويتستر اولئك المجرمون بتلك الاسماء الوهمية التي تخفي هويتهم الحقيقية.
وفي اطار دولة الكويت فقد شهدنا في السنوات الاخيرة وجود عدد من الحسابات الوهمية التي تعمل بشكل منظم عبر موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» والتي دأبت على بث الاشاعات والاخبار الكاذبة للإضرار بنظام الحكم والامن الوطني وزعزعة ثقة المواطن بوطنه, فضلا عن المساس بكرامة بعض القيادات, في الدولة بعبارات بذيئة لا يمكن قبولها مهما بلغ مستوى سوء الادارة لدى تلك القيادات حيث تعمل تلك الحسابات على الزج بأسماء الاسر الكويتية بتلك الاشاعات, وذلك لزرع الكراهية والبغض بين عناصر المجتمع المترابط على نحو يمكن المستفيدين من عدم استقرار المجتمع وتفككه من تحقيق مصالحهم الشخصية.
وعلى الرغم من تطور الوسائل التقنية التي تملكها الادارة العامة للمباحث الجنائية - قسم الجرائم الالكترونية- فإن مسألة الكشف عن هوية القائمين على ادارة تلك الحسابات الوهمية لا تزال في منتهى الصعوبة, فمنذ ظهور تلك الحسابات لا تتجاوز نسبة المكتشف منها 5٪ من مجموع الحسابات الوهمية على مواقع التواصل الاجتماعي, ما يستدعي تدخل الدولة ومخاطبة الشركات القائمة على تشغيل تلك المواقع الالكترونية للحصول على بيانات مستخدمي تلك الحسابات مع حفظ حق الفرد في استعمال الاسم المستعار بشرط تسجيل بياناته الحقيقية وحفظها لدى الاجهزة المختصة لتسهيل عملية التعرف على صاحب الحساب حال حدوث اي فعل مجرم قانونا, فلا يمكن ان تقف الدولة موقفا سلبي تجاه تلك الحسابات وأن تغض البصر عنها, فكلما تطورت الوسائل التقنية ازدادت عملية اكتشاف اصحاب تلك الحسابات الوهمية صعوبة, كما انه من غير المقبول ترك امن دولة الكويت وسمعتها وكرامات مواطنيها لقمة سائغة لأولئك المجهولين.
كما انه يجب على المشرع التدخل السريع من خلال ايجاد تشريعات تنظم استعمال تلك الحسابات الوهمية كما يجب تغليظ العقوبات القانونية في حال صدور اي فعل مجرم من خلال احد تلك الحسابات الوهمية, فوجود مثل هذه التعديلات القانونية امر ضروري في ظل الفوضى العارمة التي تشهدها مواقع التواصل الاجتماعي.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث