جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 19 سبتمبر 2019

طائرات الدرونز «المسيرة»... التكنولوجيا الرخيصة

الطائرة المسيرة أو الطائرة بدون طيار، هي طائرة صغيرة الحجم توجه عن بعد أو تبرمج مسبقاً. ويتحكم فيها خبراء متخصصون على الأرض، وتكون مجهزة بأدوات تسمح لها بأداء المهام المطلوبة منها بدقة، فقد تكون مزودة بأجهزة وكاميرات, وحتى بقذائف وصواريخ لاستخدامها ضد أهداف معينة. وتستخدم الطائرات المسيرة عادة للمراقبة, والهجوم على المستوى العسكري, ولكنها تستخدم أيضاً في مجالات مدنية أخرى متعددة، مثل مكافحة الحرائق, ومراقبة خطوط الأنابيب, والحدود، وفي المهام الصعبة والخطرة، كملاحقة ومراقبة المجرمين والإرهابيين, وكذلك لمراقبة المرور، وفي حالات الكوارث الطبيعية.
والطائرات المسيرة «الدرونز» لا تحتاج الى أجهزة ومعدات معقدة أو منشآت خاصة، كالتي تتطلبها الطائرات التقليدية, والمقاتلة، بل كل ما تحتاجه هو مركز مراقبة, ووقود، ويمكن إطلاقها من منصات سواء من على سيارة أو باليد.
هذه الطائرات رخيصة التكاليف غيرت مفهوم الحرب التقليدية، وقللت خطر سقوط الطائرات, وفقد طياريها، والطائرات المسيرة تم تطويرها في العام 1924 في إنكلترا بعد عدة تجارب بدأت في العام 1917. وكان الهدف منها أن تكون بمثابة أهداف متحركة للمدفعية. وبدأت في الولايات المتحدة عام 1960 بعد سقوط طائرة التجسس الاميركية «يوتو» في أراضي الاتحاد السوفيتي. وكان أول استخدام فعلي, وعملي لها في حرب فيتنام، ثم في حرب أكتوبر 1973، واستخدمتها إسرائيل ضد سورية عام 1982 في حرب البقاع، وأسقطت إسرائيل بها 82 طائرة سورية مقاتلة دون أن تخسر طائرة واحدة، بعد أن نجحت إسرائيل باستخدام الطائرات المسيرة بتعطيل أنظمة الدفاع الجوي السورية، وتطورت استخدامات هذه الطائرات لتشمل عمليات الاستطلاع والمراقبة المستمرة لأرض المعركة، ويمكن استخدامها كذلك للانذار المبكر، ويمكن تحويلها الى أداة للهجوم العسكري كصواريخ هجومية، وكذلك تستخدم للتشويش, وإعاقة الصواريخ, وإرباك أنظمة الدفاعات الجوية، وكذلك تستخدم لكشف الأهداف, وتصويرها, ومعرفة نسبة إصابتها بعد الهجوم, أما في المجال المدني فلها الكثير من الاستخدامات، كاستخدامها لإعادة البث بالنسبة لمحطات الإرسال، ولمعرفة درجة الحرارة, ومعدل هبوب الرياح والأعاصير, واكتشاف الكواكب.
هذه الطائرات أصبحت قادرة على التحليق لمسافات طويلة, وعلى ارتفاعات تصل الى 15 ألف كيلومتر، ما يجعلها غير مرئية, وغير مسموعة، ويتم تشغيلها, وتوجيهها عبر برامج كمبيوتر على الأرض أو من خلال منظومة للاتصالات بالأقمار الصناعية.
دول عديدة  في المنطقة أدركت أهميتها وفاعليتها وبدأت بتصنيعها, واستخدامها، كالكيان الصهيوني «إسرائيل», وتركيا والهند والامارات والعراق وإيران وغيرها من الدول, والكويت الآن يجب أن تفكر بجدية لإنتاج أو شراء هذه الطائرات المسيرة لأسباب عدة، منها صغر مساحة الدولة, وحاجة الحكومة لها في العديد من الاستخدامات العسكرية, والمدنية, ومعرفة أسرار تصنيعها واستخدامها، للحد من هجمات مستقبلية علينا بهذه الطائرات الرخيصة والخفيفة والمؤثرة.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث