جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 19 سبتمبر 2019

إلى وزارة التربية مع التحية «2-2»

شعر هذا الطفل بإحباط ويأس شديدين وكأن أبواب الأمل قد اُغلقت في وجهه، وأحلامه الوردية قد تبدّدت، لكن الأب لم يترك ابنه، فسارع بالأخذ بيده وعمل على تنمية هذه الموهبة بشتى الطرق، وبعد سنوات عدة من التدريب والمحاولة والاجتهاد أصبح هذا الطفل شاعراً معروفاً يُشار إليه بالبنان والثناء، وما زال هذا الشاعر يتذكر حادثة معلمه التي لا يمكن أن ينساها على حد تعبيره.
نستخلص من هذه القصة الواقعية أن الطفل يتأثر،  وبشكل كبير جداً، بمعلمه وبتصرفاته وردّة فعله التي من المفترض أن تكون حكيمة وتربوية بقدر المستطاع. فالمعلم كما ذكرنا في بداية المقال عليه مسؤولية ضخمة في رعاية مواهب الطلبة وإبداعاتهم وطموحاتهم، حتى لو كان من المستحيل تطبيقها على أرض الواقع من وجهة نظر المعلم، فكل حلم من الممكن أن يصبح حقيقة.
وأدعو وزارة التربية والتعليم العالي إلى أن تشدد على المعلمين بشتى الوسائل المتنوعة بضرورة الاعتناء بالجوانب الأخرى للطالب، فمثل هذه المواقف تترك جرحاً غائراً في قلوب الأبناء لا يمكن أن يُسد على مر السنوات ما يؤدي إلى عواقب ونتائج سلبية، كما أدعو أساتذة كلية التربية في جامعة الكويت وكلية التربية الأساسية إلى الاهتمام أكثر وأكثر بهذا الجانب من خلال غرس هذه المفاهيم في معلمي المستقبل. وإنصافاً أيضاً أقول إن هناك أيضاً مجموعة كبيرة من المعلمين الذين ضربوا أروع الأمثلة في بناء علاقة أبوية وأخوية مع طلبتهم، فهؤلاء نفتخر ونعتز بهم ويستحقون بلا شك التكريم والثناء.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث