جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 19 سبتمبر 2019

استياء معلمي الإنكليزي

حملة متداولة تحت «هاشتاغ» «استياء معلمي الإنكليزي» في «تويتر» وتغريدات ومشاركات بين الوقت والآخر تشير إلى حالة من التذمر والشكاوى لعدد من المهتمين بأوضاع معلمي ومعلمات اللغة الإنكليزية في مراحل التعليم، وذلك بسبب تعسف أحد المسؤولين على ادعاء ما يشيرون إليه حيث القرارات الفردية دون مراعاة لأزمة تمر فيها التربية وتداعيات لنقص وقلة المعلمين في التخصص، بالإضافة إلى كثرة التكاليف والاعباء والمشاريع والأعمال، في حين وصول مطالبة البعض باعتصام للضغط المباشر على وزارة التربية الأمر الذي يوضح بأن في الوزارة حالة من عدم التعاون والتنسيق بين المعلمين والإدارات المدرسية والتواجيه الفنية وكذلك دور الوزارة الغائب.
وعند البحث وراء سبب مثل هذا الاستياء وجدت بعض هذه النقاط التي وصلت إلينا كمعلومات حيث اتهام التوجيه الفني باتخاذ قرارات لا تخدم الطالب ولا المعلم وخصوصاً معلمات اللغة الإنكليزية للضغط والتطفيش حيث الطلبات والتكاليف من المعلمات لمشروع يتم تحديده من قبل التوجيه وعلى المعلمة سرعة التنفيذ ، ومواد المشروع من جيب المعلمة الخاص ، وموضوع آخر يتعلق بتأجيل حصص اللغة الإنكليزية للمراحل الابتدائية للحصص الخامسة والسادسة.
عدم اهتمام وزارة التربية لما يتداول من قضايا وشكاوى قد يكون هو السبب في مثل هذه الحملات والشكاوى التي لا تأخذ المكان المناسب في التوضيح والمعالجة التي تتلخص في مجرد الرد والتوضيح، فهذه «التغريدات» والمشاركات همها العملية التعليمية وتحقيق الأهداف والمصلحة ولا نشك في ذلك، إلا أن هناك قرارات كانت هي السبب المباشر لمثل هذا الضغط والتداعيات ومنها سياسة الإحلال و«التكويت» والتزام الوزارة بقرار الديوان مع استثناء بعض حالات المعلمين الوافدين من انهاء الخدمات العام الماضي، ما سبب ربكة في العام الحالي وعدم الاستقرار الوظيفي، بالإضافة إلى وجود عروض لاستقطاب الوافدين من دول الخليج بعد التدريب والتأهيل وعدم اهتمام وحرص الوزارة على تحسين أحوال وأوضاع المعلمين الوافدين فهم بجانب زملائهم واخوانهم المعلمين المواطنين ثروة بشرية لا تقدر ، فما أحوجنا إلى الإنسان  وبناء ورعاية العقل لا فقط الحرص على المباني وصيانة المكيفات ومشارب الماء ودورات المياه والتصريحات والعقود الصورية.
ومثل هذه الأمور والتكاليف لا نجد فيها الدافع والمبرر لهذا الاستياء و«الهاشتاقات» والتغريدات والمشاركات ولا أعتقد بأن الموضوع يتطور إلى مرحلة أكثر تقدماً من هذا التنفيس فهناك قصور وعدم وجود تنظيم للأولويات والمسؤوليات وكذلك الفهم الصحيح للمهام والحقوق والواجبات.
والمشكلة من يطالبون بتطبيق سياسة «الإحلال والتكويت» لمجرد بدء العام الدراسي كان الصياح والاستياء متداولاً ومنشوراً على مواقع التواصل الاجتماعي في عدم التعاون، ويمكن تجاوز هذه العراقيل عن طريق الصبر والعمل من أجل مصلحة العمل وهذا لا يعني بخس حقوق المعلمين والمعلمات.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث