جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 19 سبتمبر 2019

روضة المقدسي وأكياس الجمعية

روضة المقدسي صرح تعليمي مهم جداً فهو مصنع الأجيال وبناء المستقبل وإعداد القادة ومنه يتخرج بإذن الله العلماء وعباقرة الوطن، هذا الصرح اشبه بسدرة الخير تحتها يستظل كل ابناء منطقة كيفان ومن هناك يبدأ البناء والإعداد وأول لبنة العمران البشري تبدأ من هذه الروضة العتيدة التي عليها تتعلق الآمال والأماني، هذه المقدمة تكفي ان يعرف السادة المسؤولين على هذه المرحلة المهمة من رحلة التعليم إننا في جريدة «الشاهد» لا نستهدف الأشخاص بذاتهم او باسمائهم فهم لهم عندنا كل تقدير واحترام وما نتحدث عنه هو الاداء والعمل فقط خلال ساعات العمل مع فلذات أكبادنا اجيال المستقبل وأول نقطة سلبية احب ان أشير اليها بهدف التصحيح والتناصح هو التربية الغذائية التي تنمي العقول وتغذي الأجساد إذا كان ذلك مدروسا معنونا بالقواعد العلمية الصحيحة غذائياً وطبياً فالكثير من الأطفال يتعلم من الروضة وفي هذه السن النظام الغذائي والسلوك الحضاري ابتداء من السير بنظام الطابور وتناول وجبته أياً كانت برقي وجمال وادب هذه الظاهرة كادت تختفي من مدارسنا التي كانت فترة الستينات منارة يشار اليها بالأنامل والشكر والعرفان ليس في روضة المقدسي فقط إنما في كل المناخي الدراسية التابعة لوزارة التربية والتعليم فقد لاحظت على بعض الأطفال حمل اكياس الجمعية التعاونية تحتوي على بعض المواد الغذائية من حلو وسكريات وعصاير لا اعرف مدى نفعها لأطفالنا الأعزاء الأمر الذي جعلني اسأل ولي الأمر عن سبب استخدام اكياس الجمعية بدلا عن شنطة صغيرة تعرف علميا بأنها شنطة الأكل بها قطعة فاكهة وما ينفع الطفل من مواد غذائية فكان رد ولي الأمر ان المدرسة لا تسمح باستخدام الشنط ولا مانع عندهم من حمل كيس جمعية كيفان التعاونية اعقد من باب الدعم والدعاية مع اني لا ارى ذلك التصرف مسلكاً حضاريا يتعلم فيه الطفل النظام الراقي في حفظ الأغذية وتناولها في ساعات محددة من زمن اليوم الدراسي، هذا السلوك سيرافقه الى ان يتخرج مهندسا أو طبيباً اجبره ساعات العمل عدى تناول وجبة خفيفة في حالات الضرورة والتأخر في أماكن العمل فهل سيترحم على معلمته في الروضة التي كانت ترفض عليهم حمل الأغذية بشنط نظيفة وصحية مخصصه للطعام ام انه يلتزم بكيس الجمعية الذي اعتاد على حمله وصار مثل النقش في الحجر راسخاً في ذهنه، الموضوع منقول للسادة قادة وزارة التربية والتعليم الذين نسوا بكل تأكيد كلمة التربية التي هي أهم بكثير من كلمة التعليم، وللحديث بقية.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث