جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 18 سبتمبر 2019

مقترحات بسيطة للوزيرين الصالح والحجرف

‏حينما اعتمدت الحكومة وثيقة الإصلاح الاقتصادي وأقرها مجلس الأمة في عام 2016 كانت لدي قناعة بأن من صاغ تلك الوثيقة تاجر، ابن تاجر لأنها احتوت على تنوع مصادر الدخل من خلال زيادة الرسوم على الخدمات وإقرار الضرائب على المواطنين  من الطبقة المتوسطة والمحدودة فقط دون التطرق للشركات وما تحققه من إيرادات ضخمة دون مقابل تقدمه للدولة.
‏هناك الكثير من الأفكار البسيطة والتي تستطيع الدولة من خلالها تحقيق وتنويع مصادر الدخل ولكن ينقصنا أمر هام وهو الإرادة السياسية والحزم وعدم المجاملة وعدم الخضوع للتاجر والإنصياع له وللمتنفذين الذين لهم مصلحة في أن تكون أموال الدولة مستباحة لهم بالاضافة إلى أعضاء مجلس الأمة المستفيدون  من تلك الفوضى لأجل مصالحهم التجارية ومجمعاتهم وأملاكهم .
‏ في الكويت هناك العديد من الفرص الذهبية والتي يمكن من خلالها تنويع مصادر الدخل والحصول على أموال تساعد الدولة في تخفيف أعباء الميزانية دون الإضرار بالطبقة المتوسطة والمحدودة  ومن ضمن تلك المقترحات ‏تحويل المواقف المجانية في المستشفيات والمستوصفات والجهات الحكومية المختلفة إلى مواقف مقابل رسوم رمزية  والاستعانة بالأجهزة الحديثة في التحصيل دون الاعتماد على الوافدين في تلك المهنة وذلك حتى نضمن تحقيق عائد يستخدم للصيانة ومحاربة ما يقوم به الكثير من «الشريطية» وتجار بيع وشراء السيارات من كويتيين ووافدين من خلال استغلال تلك المواقف لوضع سياراتهم الأيام والأسابيع والأشهر الطويلة مما يسبب يوميا زحاما  شديدا أمام كبار السن والمراجعين والمواطنين  للوصول الى تلك الجهات وخصوصا خلال الفترة الصباحية.
المجمعات التجارية في الدولة ملزمة بإنشاء مواقف في السراديب ،أما ما هو خارج المجمع فهو مملوك للدولة تستطيع الدولة أن تفرض رسوما على المواقف في تلك الأماكن كما يمكن استخدام مواقف الجمعيات التعاونية وخصوصا المواقف المظللة وتحويلها من مجانية إلى مقابل تذهب رسومها الى أملاك الدولة.
الأفكار كثيرة ومتنوعة ولكن السؤال المهم هل يستطيع الوزيران أنس الصالح ونايف الحجرف تطبيق وتنفيذ تلك الأفكار البسيطة والسهلة أم أن الضغوط التجارية والنيابية اكبر من الوزراء ومن الحكومة ولان المتنفذين من تجار ونواب مستفيدين مما تقدمه الدولة من خدمات مجانية تصب في مصلحتهم وليس في مصلحة الوطن والمواطن البسيط.

عويد الصليلي

عويد الصليلي

من وحي القلم

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث