جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 18 سبتمبر 2019

جوهر الأمومة... شذى عبير الحياة

جوهر الشيء حقيقته وذاته, والجوهر هو النفيس ومنه الفصوص ونحوها, والجمع جواهر ومن مرادفاتها خلاصة أو خيرة, أو صفوة او صميم أو نخبة اما الأمومة فهي صفة الأم وحالتها, والرابط التي يربطها بأبنائها, وهي الوالدة وأم الشيء أي أصله.
الأمومة والجوهر بما سبق ذكره من معان لكليهما يعني التحدث عن جوهر الأمومة الحقيقية والفعلية والتطبيقية وهي العطاء والاهتمام والرعاية لابنائها, والتي وان كانت احد جوانب الامومة الرئيسية إلا انها تشمل كل جوانب حياتها ومحيطها والافراد من حولها.
الوالدة للأبناء والاجيال أو الأم بالمفهوم العام, «والتي لا اختلاف على أهميتها وتقديرها دينياً من وجوب تقديرها والاحسان لها, وتقديرها دولياً من تخصيص يوم للأم», فيشمل هذا المعنى والمفهوم اصل الابناء وتربيتهم وحسن رعايتهم وبصفة العطاء الملازمة لها والتي اشتهرت الأم بها بصفة عامة لأولادها, إلى العطاء العام اللا محدود من أصل الشيء لكل ما حوله.
اقتران رمز العطاء من حب ورعاية وعناية واهتمام وتحمل المسؤولية بالأنثى اتجاه صغارها يزدها جمالا ومحبة من الجميع مثل الشجرة المثمرة التي يطول الانتفاع بها كالشذى «ريح المسك وقوة الرائحة الزكية», وكالعبير «الرائحة الطيبة الزكية» فهي شذى عبير الأجيال بل الحياة بحق.
لما سبق علينا دوما ان نعزز فكرة ومفهوم الأمومة لكل مواطنة «أنثى» منذ الطفولة، لكي تزخر البلاد بالأمومة وجوهرها وتكثر من عطائها، وعلينا دوما ان نكثر تلقيب الفتيات والنساء بأمهات المستقبل منذ نعومة
أظافرهن، لنعزز عطاء  الأنثى لوطنها، الذي يتطلب منها ان تعي معنى الأمومة بجوهرها، كما يتطلب منها دوما ان تكون على عطاء دائم في العلم والعمل الذي يصب في عطاء اجيال المستقبل، فيورث لمجتمعاتها كافة ثم للأجيال المستقبلية.
جوهر الأمومة هو المواطنة الحقة لنصف المجتمع «المرأة - الأنثى» والتي تعني انتماء المواطنة بعطائها لأسرتها ولمجتمعها ووطنها لذا فجوهر الامومة صورة من صور الانتماء الوطني, والذي اعتدته بمقالات سابقة لي ثروة من ثروات الوطن، والثروة الاولى المستدامة للاوطان.
يقال الام  «العودة - بلهجة محلية - أو الكبيرة عمراً أو مقاماً» والتي قد تكون هي الاخت، والوالدة، والأم بالرضاعة، والحاضنة، والابنة، والتي غالبا من تطلق على تقدمها في العمر فقط, كما يشاع, بل ويطلق على رمز العطاء، والمحبة وطيب الاصل والمنبت الذي ينبثق منه.
كما يطلق على الوطن أو البلد «أمنا» باللهجة المحلية أو «أم» بالغة العربية، وهي بذلك هوية عن الاصل والارتباط لشعب البلد أو الدولة بالوطن، وهو ما يعزاز ويجسد ما سبق ان ذكرته اعلاه من اتساع مفهوم الامومة.
من منا لا يتذكر أمه وهو يكتب ويقرأ عن الأم؟ فهي نموذج العطاء في حياة كل منا، خاصة اذا كان هذا النموذج قدوة عظيمة رائعة في العطاء، فيمتزج الحنين مع الحب والتقدير «الانتماء» فرحمك الله يا أمي رمزاً للعطاء ونبعاً لعطاء لا ينضب، نور السعادة في وجهك، ويستمد منه نجاح وتفوق دراسي يستمر بنفع المجتمع، ومرآة تعكس شعوري بالفرح الحقيقي، رحم الله امهاتنا جميعاً الأموات منهن والاحياء، وجعل محبة وعطاء الامومة جوهر المحبة والعطاء للأوطان وللحياة كلها.
ناشطة حقوقية وعضو اتحاد المحامين العرب

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث