جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 18 سبتمبر 2019

إلى وزارة التربية مع التحية «1-2»

يلعب المعلم دوراً بارزاً وحيوياً في تنمية قدرات الطلبة الفكرية والعلمية والعملية، فدوره ليس مقتصراً فقط على تلقين الطلبة الدروس العلمية الموجودة في المناهج الدراسية فحسب، بل يمتد دوره إلى أبعد من ذلك، فعليه مسؤولية كبيرة في كيفية استكشاف مواهب الطالب والعمل بشكل تربوي وفعال للاعتناء بها وتشجيعها بشتى الطرق لنجني من ذلك جيلاً متطوراً ومبدعاً في شتى المجالات وعلى كافة الأصعدة.
ولكن السؤال الأهم هو: هل هذا الأمر مطبق في مجتمعاتنا؟ أم أنه مجرد كلام إنشائي يتم ترديده والتغني به من قبل أصحاب الشأن دون نتيجة تُذكر؟
إليكم هذه القصة الواقعية التي حدثَت لأحد الأشخاص والتي توضح الإجابة الحقيقة عن هذا السؤال.
قبل ما يقارب الخمسة عشر عاماً كان هناك طفل صغير يمتلك موهبة تذوّق الشعر العربي فكان يحلم ليلاً ونهاراً بأن يكون شاعراً مشهوراً، وكان يؤمن من تلك السن الصغيرة بأن الشعر الهادف له قدرة فائقة على إيصال الرسالة المطلوبة للمجتمع. وفي يوم من الأيام قرر هذا الطفل التوجه لمعلم اللغة العربية في مدرسته، وفي اعتقاده أنه سينال عبارات التشجيع والمديح والثناء فكان ينتظر بشغف حلول الصباح ليخبر معلمه بهذا الخبر المفرح من وجهة نظره البريئة، وعندما حلَّ الصباح توجه مباشرةً بعد انتهاء حصة اللغة العربية إلى معلمه وأخبره بأن لديه مفاجأة سارة.
ولكن! للأسف الشديد هل تعلمون أعزائي ماذا كان ردة فعل هذا المعلم؟!
ردَّ المعلم على هذا الطفل بأسلوب جاف وقاسٍ وغير حكيم، وقال له: «أنت احسن لك ادرس وجابل دروسك وهد عنك هالخرابيط لانك مو قدها»، ثم تركه وغادر الفصل، فصُدم الطفل ومن حوله من زملائه الطلبة من ردة فعل المعلم، وأجهش بالبكاء، وعندما ذهب إلى المنزل أخبر والده بهذا الأمر.
يتبع

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث