جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 17 سبتمبر 2019

3 ملاحظات

من السمات القيادية لأمين عام حزب الله اللبناني السيد حسن نصرالله ،أنه خطيبٌ مرٌ،  يتمتع ، خلافاً لمعظم الساسة اللبنانيين، بكاريزما مميزة، وبمصداقية بين مختلف شرائح الشعب اللبناني وطوائفه، وليس عند الشيعة وحدهم،ويمتلك موهبة إثارة حماسة مستمعيه،لدرجة انه نفسه يقع تحت تأثيرها أحياناً، فتأخذه الى حيث لا يجب. وهذا ما حصل في خطابه بمناسبة عاشوراء الثلاثاء الماضي.
قال في خطابه: «نحن هنا في لبنان إمامُنا وسيدنا وقائدُنا وحُسينُ زماننا هو السيد علي خامنئي. الحماسة اخذت نصرالله بعيداً، أولاً هو يعرف ان هذا ليس رأي كل لبنان، ثلثا اللبنانيين لا إمام عندهم ولا سيداً أو وليَّ زمان. ثم إن الإمام الحسين «ع» سقط شهيدا في معركة  كربلاء، ولا اظن السيد حسن يريد الشهادة لخامنئي في حرب قد تقع بين إيران واميركا أو إسرائيل. حربٌ لا يريدها عاقل. واذا وقعت،فمن المؤكد ان استشهاد خامنئي فيها سيكون نصراً لاميركا واسرائيل لا تحلمان به. فهو ،حسب نصر الله،«قائد الخيمة» وبسقوطه تسقط كلها.لا يمكن ان يكون نصر الله قصد هذا.لكن قاتل الله الحماسة والمبالغة عندما تدفع السياسي،لرصف صفات أفعل التفضيل لقائده!
الملاحظة الثانية،ان نصر الله يهمل سيادة لبنان واستقلاله، مع انه احد كبار صناعهما،بل اكبرهم، بتحرير لبنان من الاحتلال الاسرائيلي مع القوى التي أطلقت وانخرطت في مقاومة العدو حتى تحقق للبنان عام 2000 أعز انجاز سيادي بعد الاستقلال والتحرر من الانتداب الفرنسي عام 1943 - 1946  .فكيف لقائد محنك وذكي مثله ان ينادي  بالتبعية، فيفتح باب الرفض، وكذلك المزايدة،ويتسبَّب ببلبلة واسعة بين اللبنانيين بمن فيهم الشيعة ؟!
صحيح ان التبعية مرادف لمعظم العمل السياسي في لبنان،لكن لماذا لا يقدّم حزب الله،وهو الاقوى اليوم، نموذجاً مختلفاً،عنوانه لبنان سيدٌّ مستقل حرٌّ مزدهر قيادتُه منهُ وفيِه؟!
الملاحظة الثالثة،معظم لبنان سيتضامن مع ايران ضد عدوان اميركي او اسرائيلي يستهدفها،إنما حسب قدرته، فلا تضحية بوطننا او تحميله فوق طاقته في سبيل بلد اخر،أي بلد.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث