جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 17 سبتمبر 2019

الحسرة ووضع الأولويات

يزداد الإنسان حزناً وألماً عندما يرى العبث بأموال الدولة ومواردها البشرية من قبل شرذمة من الجهلة والمتنفذين، لا يردعهم لا ضمير ولا رادع! الدول من حولنا تتقدم وتتطور ونحن بالرغم من فوائضنا المالية وشبابنا المؤهل وخبراتنا الوطنية نتأخر!
إنه الإحساس بمرارة العجز عندما ترى الظروف والأحداث تسير عكس التيار من حولك وأنت خالي الوفاض لا حول لك ولا قوة! فقد قيدتك الظروف ومنعتك الأعراف والقوانين وشيم الرجال وهذبتك قيم وعادات المجتمع من أن تنطق أو تتحرك حباً لوطنك وتقديراً للكبير وخوفاً من سوء التفسير وعبث العابثين ومراوغة الفاسدين!
إنه شعور غريب تتصارع به قوى الحق والباطل وتتشابك فيه المصالح ويحتار فيه الحكيم بسبب تغير وتعدد المواقف وتنوعها وتعارضها من أناس كانت مبادئهم ومواقفهم واضحة كوضوح الشمس في رابعة النهار!
نعم يا حسافة! كنّا نظنهم قيادات سياسية محترفة وقيادات إدارية محنكة تعمل وتناضل من أجل مستقبل أفضل ولم يخطر على بالنا أنهم معوقون للتنمية وحارقون للبشر والحجر والشجر!
نعم نحن دولة لا تعرف كيف تضع أولوياتها في كافة المجالات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية، ويؤكد ذلك ما صرح به مدرب منتخب الكويت الوطني بكل صراحة وشجاعة وشفافية.
إن مصير هذا المدرب سيكون الاستغناء عنه لأنه صريح وشفاف وصادق، وضع النقاط على الحروف أمام الشعب وكشف عيوب الفاسدين والمتنفذين.
وعندما يبدأ التشكيك في نزاهة الشرفاء والأحرار والوطنيين، فاعلم أن الدم الفاسد بدأ يسري في أركان الدولة ومؤسسات المجتمع،فإذا لم يبادر من بيدهم القرار وأصحاب السلطة بوقف هذا السريان، فاعلم أنهم جهلة أو محاطون بفاسدين أو أنهم مصابون بالفساد أو أنهم مصدر الفساد!
ورغم المرارة والإحساس بالعجز، إلا أن الأمل لا يزال يضيء في آخر النفق، فهل تشرق الشمس من جديد؟!
ودمتم سالمين.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث