جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 17 سبتمبر 2019

إلى متى؟

لا يريدون منا أن نكسر جدار الصمت، يريدوننا مجرد نسخ متطابقة, نسخة تتكرر في وجه كل شخص أمامهم, يريدوننا مرآة تعكس صورهم أمامنا, فكيف سنمضي ونحن من لم نتعلم أن نكسر الظلم نحن من لم نتعلم شيئا من التاريخ, دائما ما نعيد نفس الخطأ وهو الاستسلام
إلى متى سوف نستسلم لظلم إلى متى سوف نخاف أن نكسر جدار الصمت ؟
إلى متى سنعجز عن مواجهة كل خائن, إلى متى سوف نبقى هكذا ؟
إلى متى سوف ننظر للأفق بتحسر, إلى متى سوف نتحسر على أنفسنا وأبنائنا؟
يبقى السؤال المطروح والذي لا نجد له إجابة مقنعة تشفي سقم نفوسنا وهو إلى متى ؟
إلى متى نحن في هذه الحالة لسنا لا أحياء ولا أموات إلى متى الظلم سوف يعمى بصيرتنا عن رؤية الحق؟
إلى متى سوف تختفي وتغيب الشمس ونبقى في الظلام السائد، الظلام الذي يزداد سوادا، إلى متى سوف تقتل الخيانة صوت الحق فينا ؟
إلى متى سوف يقتل العجز القوة التي فينا ؟
إلى متى سوف يقهرنا الظلم؟
إلى متى سوف نعجز أن نفهم هذه الألاعيب؟
إلى متى سوف نوجه الأسلحة في وجه بعضنا بعضاً عوضا أن نرفع أعلام السلام؟
إلى متى وأين نسير إلى متى سوف نجهل الجسر المؤدي إلى ما نريد؟
نحن في متاهة فعلا لأننا نضيع مع كل دوامة لأننا قد سرقنا من كل ما هو حقيقي, بقينا مثل الألغاز المجهولة في دنيا العجائب داخل كهوف مظلمة لا نبصر فيها إلى عين الحقيقة أعيننا قد عمتها الغشاوة وأنفسنا قد خنقها الغبار, لكن ليس غبار الهواء بل غبار النفوس الملوثة, نحن تحكمنا الخطابات السياسية والأساليب التنكرية وتعبث بنا كل العواصف من كل الاتجاهات حتى أننا قد ضعنا وأضعنا الكثير, وبقينا ولازلنا نسأل إلى متى؟
إلى متى سوف نصرخ بدون أن يسمعنا صوت الضمير؟
إلى متى سوف نتنكر لطبيعتنا الإنسانية ؟
إلى متى سوف نبقى مقيدين بكل القيود التى تكبل حريتنا ؟
نريد أن نحلق للأفق لكن صوت الحرية غير مسموع مضطهد غير معترف به في وسط هذه الجماهير المتواجدة على ركح مسرحية لا تفهمها لكنها تصفق وتنبهر بدون أن تفهم  إلى متى؟

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث