جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 17 سبتمبر 2019

تعليم «البدون» ليس حقًا لهم وحدهم!

لا يوجد «بدون» وإنما مقيمون بصورة غير قانونية والعنوان جاء بمسمى «بدون» ليتناسب مجازا مع المقال لذلك اقتضى التنويه!
تنص المادة «40» على ما يلي: التعليم حق للكويتيين، تكفله الدولة ، وفقا للقانون وفي حدود النظام العام والآداب، والتعليم إلزامي مجاني في مراحله الأولى وفقاً للقانون.
ومن يرد الاستفاضة والإطناب في تفصيل نص المادة فعليه الرجوع إلى المذكرة التفسيرية.
فهل المقيمون بصورة غير قانونية... كويتيون؟!
نجيب بـ«لا» لأنهم ليسوا كويتيين وهذا حسب ما جاء في الدستور!
فمن المستحيل المطالبة بسرعة إغلاق ملف المقيمين بصورة غير قانونية في وقت عمل الجهاز المركزي لمعالجة أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية والجهود المخلصة في علاج هذه القضية الشائكة والمعقدة وذلك للبعد الإنساني وأثره على مختلف الأصعدة والمستويات، فقد قطع الجهاز المركزي شوطا كبيرا في العمل ضمن خطط ومراحل وأهداف وقد وصل إلى نتائج ستكون هي الحل الجذري لتراكم السنوات الطويلة التي عبث بها السياسيون واستغلوها استغلالا كبيرا للابتزاز والتكسب غير المشروع ففقدت الأهمية، إلا أنه على مستوى الحكومات المتعاقبة ودور الجهاز الفاعل كان الاهتمام الكبير المقترن بالمساعدات والتسهيلات، ومع الأسف كان الجزاء من بعض المقيمين بصورة غير قانونية هو النكران والجحود، والإساءة والتشكيك بمصداقية رجال الدولة وسلطاتها ومؤسساتها التشريعية والتنفيذية.
وقد استغربت من تدخل بعض الذين لا يحسنون الحديث ولا التصرف في الاعتصامات والندوات والحلقات النقاشية ومن المطالبة بسرعة التجنيس الفوري مع الحث والتحريض على الفوضى والتجمهر باسم الحقوق المسلوبة والحق الذي لا يجب المساومة عليه، ونسأل بدورنا : أين الأجهزة الأمنية من هؤلاء المحرضين على تجاوز القانون؟!
فمثل هذه الكلمات والعبارات التحريضية في منصات التواصل الاجتماعي وهذه الحلقات والندوات والاعتصامات ينبغي الوقوف عندها والمساءلة وتطبيق القانون.
ومؤسف كثيرا أن تقدم الدولة الكثير والمزيد من المساعدات والتسهيلات على حساب حصص المواطنين والمقيمين بصورة قانونية «الوافدين» ومزاحمتهم في المزايا والامتيازات والخدمات ولا يكون هناك أي انصاف حتى في نقل الأخبار والمعلومات والمشاركات التي ما زالت تزور لتشويه سمعة المركز الإنساني العالمي الذي يقدم للعالم أجمع المساعدات والتسهيلات وليس فقط فئة مقيمة بصورة غير شرعية.
فكل عام تعلن وزارة التربية عن الإجراءات والخدمات المقدمة للمقيمين بصورة غير قانونية دون غيرهم وهذا العام صرحت بأن إجمالي عدد المسجلين من الطلبة في العام الدراسي الماضي تجاوز 15 ألف طالب متوقعة أن يزيد خلال العام الدراسي الحالي بنحو أربعة آلاف طالب جديد.
وتؤكد الوزارة التزامها بتعليم الطلبة أبناء المقيمين بصورة غير قانونية منذ سنوات مع تخصيص ميزانية سنوية بنحو خمسة ملايين دينار لتعليم الفئات الأخرى بالمدارس الخاصة.
وتضيف أن قبول الطلبة يأتي وفقا للفئات التي نص عليها القراران الوزاريان 115/2016 و 175/2016 بالمدارس الحكومية والحرص على منح الفرص التعليمية للطلبة من أبناء المقيمين بصورة غير قانونية سواء عبر القرارين آنفي الذكر أو عن طريق تعليمهم بالمدارس الخاصة ودفع الرسوم الدراسية من الميزانية السنوية المخصصة لهم بالتعاون مع كل من بيت الزكاة والصناديق الخيرية والصندوق الخيري للتعليم.
ولا يزال البعض يصر كل عام وفي كل حدث ومناسبة على نفي ما تقدمه الدولة، فيحمل شعارات وينشر «هاشتاغات» ومشاركات تحت عناوين «حق تعليم أطفال البدون»، و«تعليم البدون» علما بأن هؤلاء مع رفع هذه الشعارات و«الهاشتاغات» والمشاركات لهم نظرة وموقف غير إنساني تجاه تعليم أطفال المقيمين بصورة قانونية «الوافدين» حيث العنصرية التي تتجزأ مع الأسف الشديد، فلدى البعض إنسانية قابلة للبيع بالجملة والتجزئة مع شرط التحويل والعمولة!

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث