جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 16 سبتمبر 2019

خطورة الهيكلة المنفردة لشركات القطاع النفطي

نشرت إحدى الصحف خبراً مفاده «أن شركة نفط الكويت KOC تجري أكبر هيكلة إدارية منذ إنشائها» وأن هذا القرار قد اتخذ بناءً  على قرار مجلس إدارة شركة نفط الكويت في سياق خطة مؤسسة البترول لإعادة هيكلة القطاع النفطي.وأوضح الرئيس التنفيذي لشركة نفط الكويت أن عملية هيكلة الشركة قد شملت إعادة تسمية للإدارات والمديريات ونقل تبعية مجموعات وفرق العمل وتغيير مسميات وظيفية وتعيين كوادر جديدة بهدف رفع الأداء وتحسين الإنتاجية وتهيئة هيكلها الإداري لتنفيذ استراتيجية 2040!
ولنا الملاحظات التالية:
1- ليس هناك استراتيجية 2040،حيث إن الخطط الاستراتيجية بسبب التغيرات الاقتصادية والسياسية والصناعية والتكنولوجية السريعة في نظم المعلومات والاتصالات، بل يمكن أن تكون هناك توجهات استراتيجية أو رؤية استراتيجية 2030 أو 2040.
2- الخطة الاستراتيجية تكون مابين 3و5 سنوات يتم تحديثها بشكل دوري.
3- يجب أن تتم إعادة هيكلة القطاع النفطي ككل ولا تكون عملية إعادة هيكلة كل شركة من شركات القطاع النفطي منعزلة عن الأخرى لأن في ذلك زيادة في التداخل والتشابك في الاختصاصات وتكراراً للإجراءات وتضخم للتكاليف الإدارية والمالية وزيادة في العمالة وتضخم بالهيكل التنظيمي على مستوى الشركة وعلى مستوى القطاع النفطي.
4- يجب أن يصدر قرار إعادة هيكلة القطاع النفطي ككل من قبل مجلس إدارة المؤسسة «مؤسسة البترول الكويتية Kuwait Petroleum Corporation» ويكون هذا القرار معتمداً من المجلس الأعلى للبترول.
5- يجب أن يكون هناك تنسيق وتكامل بين إعادة شركات القطاع النفطي وفي وقت واحد وأن لا تتم عملية إعادة هذه الشركات النفطية في أوقات مختلفة حسب رؤية كل مجلس إدارة كل شركة من شركات القطاع النفطي.
6- يفضل أن تكون الجهة الإستشارية التي تقوم بعملية إعادة هيكلة القطاع النفطي مطلعة على طبيعة العلاقات التنظيمية بين شركات القطاع النفطي، وخبيرة  بالمجال الإداري والتنظيمي وتملك القدرات والخبرات في مجال الصناعات النفطية والتوجهات المستقبلية للنفط والغاز والصناعات النفطية والبتروكيماوية.
7- يجب الاستفادة من التجارب والخبرات العالمية في مجال إعادة الهيكلة والصناعة النفطية والبتروكيماوية سواء على المستوى الخليجي أو العالمي.
إن الاستعجال في إعادة هيكلة كل شركة من شركات القطاع النفطي وبمعزل عن التوجهات الاستراتيجية للقطاع النفطي يعزز توجهات وسياسة الجزر المعزولة في شركات القطاع النفطي وفيه كثير من المخاطر والمحاذير على الخطة التنموية للدولة ولا تصب بالمصلحة العامة.
هذه هي بعض الملاحظات في عجالة، وأتمنى أن لا يتعجل البعض في إعادة هيكلة هذا القطاع الحيوي والمهم، لأنه قوت يومنا وعصب الحياة لهذه الدولة والذي يشكل أكثر من 90% من دخلها، حيث إن الاقتصاد الوطني تحت رحمة تطورات القطاع النفطي.
ودمتم سالمين.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث