جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 16 سبتمبر 2019

التطبيع الناعم

شاركت الجمعية الكويتية لحماية البيئة في المؤتمر الثامن عشر لدول الأطراف في سويسرا، ليست هذه المشكلة ولكن المشكلة أنه انتشرت صورة لوفد الكويت مع أعلام الدول المشاركة وكان من ضمن هذه الأعلام علم الكيان الصهيوني.
ونحن نتساءل: ألا يعلم الوفد والجمعية أنه في العام 1967م صدر مرسوم بإعلان حالة الحرب الدفاعية ضد عصابات الكيان الصهيوني الغاصب ومازال هذا المرسوم نافذاً إلى يومنا هذا ؟ هل تعلم الجمعية أن الكويت بقيادتها السياسية وشعبها رافضون حتى التعامل مع ذلك الكيان الغاصب بطريقة مباشرة أو غير مباشرة وحتى المشاركة معه بأي شكل من الأشكال، فذلك يعد اعترافاً بوجوده؟
وقد صدر قانون عام 1964 بذلك الشأن يعرف بقانون الموحد لمقاطعة اسرائيل.
قبل أيّام وقف شباب الوطن المخلص وقفة احتجاجية أمام مقر الجمعية رافضين ذلك الموقف، طالبين من أعضائها التوضيح لما حصل في المؤتمر، فبدلاً من احتواء الموقف من مجلس الإدارة والتوضيح قامت باستدعاء رجال الأمن ولهم كل الاحترام بتعاملهم الراقي لفض الوقفة الاحتجاجية، ونحن لا نلوم وزارة الداخلية فهي لم تقم إلا بعملها ولكن نلوم كل اللوم مجلس الإدارة الذي سفّه من الموضوع بأكمله وكأن الأمر لا يلزم للتوضيح والجلوس مع الشباب لسماع رأيهم، ورسالة أخيرة للجمعية : نحن لا نقول لكم لا تشاركوا في مؤتمراتكم ومنتدياتكم، ولكن إن رأيتم ذلك الكيان فواجهوه أو انسحبوا، فيجب عليكم احترام المرسوم الذي يعلن أننا في حالة حرب وأن تحترموا أيضاً قضية الشعب الكويتي الأولى وهي القضية الفلسطينية، ونرجو منكم أن تتركوا مقاعدكم وتستقيلوا، فالجمعية تستحق من يشرّف علمها ويبقيه بعيداً عن علم ذلك الكيان ولا يدنسه بصورة بالقرب من علم الكيان الغاصب مع ابتسامة، ونطالب أيضاً أن تتحرك الجهات المعنية ووزارة الشؤون، فالكويت وقضيتها الفلسطينية ومبادئها أهم من جمعية ومؤتمر، فهذه المرّة جمعية تشارك مع الكيان الصهيوني في مؤتمر ولا نعلم من سيشارك في المرة التالية، فهل ستصبح جمعيات النفع العام بوابة خلفية للتطبيع؟

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث