جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 16 سبتمبر 2019

نريد تطبيق القانون على المقيمين بصورة غير قانونية

في ساحة الحرية «براحة في منطقة تيماء» منطقة يسكنها أغلبية المقيمين بصورة غير قانونية، ومن المفارقات أنه توجد مناطق يسكنها المقيمون بصورة غير قانونية والوافدون بأغلبية ولا توجد منطقة بأغلبية خاصة بالمواطنين...!
رسائل تنشر بمواقع التواصل الاجتماعي بالتحريض للوقوف أمام الجهاز المركزي لمعالجة أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية، الجهاز المركزي الذي يقدم وفقا لقرار مجلس الوزراء 409 / 2011 الذي يتضمن تنظيم إصدار الوثائق والمعاملات والحصول على بطاقات تموين وتوفير فرص عمل والخدمات والمزايا للمقيمين بصورة غير قانونية ويسهل إجراءاتهم ويضمن حقوق التعليم والعلاج مجاناً لجميع فئات المقيمين بصورة غير قانونية، ويجدر بنا السؤال لكل من يهتم بمثل هذه القضية: على أي أساس تقام الدعوى الماثلة في المطالبة وصولا إلى التجنيس؟ فهل المقيمين بصورة غير قانونية هم مهاجرون شرعيون مخالفون للقانون؟! أم هم مهاجرون غير شرعيين ومخالفين للقانون؟
الإجابة قد تكون وحدها إدانة وأن هناك مخالفة للقانون بكلا الحالتين ، فلماذا هذه الدعوات والمظاهرات بعد كل حادثة ومصيبة في وقت دقيق يحتاج التعاون مع أجهزة الدولة وعلى رأسها الجهاز المركزي لمعالجة أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية؟!
تزامن التحريض والخروج إلى ساحة «الحرية» إعلان وزارة الداخلية أن الاجهزة الامنية المختصة قامت بضبط خلية ارهابية تتبع تنظيم الاخوان المسلمين صدر بحقهم احكام قضائية من قبل القضاء المصري وصلت الى 15 عاماً، وقد تضمن الإعلان بأن الخلية قامت بالهرب والتواري من السلطات الأمنية المصرية متخذين الكويت مقراً لهم، موضحة أن الجهات المختصة في الوزارة رصدت مؤشرات قادت إلى الكشف عن وجود الخلية وضبطهم في اماكن متفرقة، وبعد اجراء التحقيقات الأولية معهم اقروا بقيامهم بعمليات ارهابية واخلال بالأمن في اماكن مختلفة داخل الاراضي المصرية، وقد حذرت «الداخلية» من أنها لن تتهاون مع كل من يثبت تعاونه أو ارتباطه مع هذه الخلية أو مع اية خلايا أو تنظيمات ارهابية تحاول الاخلال بالأمن، مؤكدة أنها ستضرب بيد من حديد كل من تسول له نفسه المساس بأمن الكويت.
وقد اعلنت وزارة الداخلية في نفس يوم الجمعة عن تمكن السلطات الأمنية المختصة من ضبط  أحد المقيمين بصورة غير قانونية وهو يطلق تصريحات تتضمن تهديدًا للنظام العام في مقطع فيديو منتشر بمواقع التواصل الاجتماعي، وقد ذكرت الإدارة العامة للعلاقات والاعلام الأمني بالوزارة في بيان صحافي أن التصريحات تتضمن إثارة للبلبلة وزعزعة الاستقرار وتنطوي على انتهاك سافر لقوانين البلاد، موضحة أنه ستتم إحالته إلى النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية المقررة بحقه.
مؤشرات ورسائل أمنية واضحة بأن الوضع الأمني يحتاج الكثير من التعاون والتهدئة لا الاثارة وزعزعة الأمن والاستقرار.. والحرص على نشر الاساءات وتشويه سمعة الدولة.
فما نريده هو تطبيق القانون .. فهل هي مسألة صعبة ؟!
نريد تطبيق القانون على الناشطين وأصحاب الدعوات التحريضية والمؤثرة في مواقع التواصل الاجتماعي نزولا إلى الشارع والمظاهرات، نريد تطبيق القانون على كل متجاوز ومحرض لانتهاك القانون وإثارة الفوضى والشغب في المركز الإنساني العالمي. دولة مثل الكويت تستحق احترام قوانينها ودستورها الذي يكفل العيش الكريم لكل إنسان ويكون الجزاء مثل هذه هي الدعوات والمشاركات في العمل ضد سياسة ونظام الدولة والاساءة؟!
إذا كانت هذه هي الطرق التي يسلكها البعض للضغط نحو الدفع لعجلة التجنيس وحل هذه القضية الأمنية الخطيرة الشائكة بانتزاعها واضافة الشرعية على مخالفي الإقامة من مقيمين بصورة غير قانونية دون تحمل المسؤولية فهو مخطئ جدًا ونرفض ذلك، ونطالب السلطات في تطبيق القانون بالحزم وعدم التهاون تجنباً لكثير من الأوضاع والتداعيات الأمنية الخطيرة في منطقة تعيش حالة من القلق والتوتر.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث