جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 16 سبتمبر 2019

كيف نخاطب العلماء؟

في مقال سابق تحدثت عن علاقة وأثر الاستاذ على تلامذته فتطرقت في حديثي عن دافنشي وسالاي الشيطان التلميذ، وتدرجت الى الحديث عن النحات الكبير د. جمال السجيني وتلميذه المقرب ذي الشخصية الفنية المتميزة الرائعة بذاتها، فما تطرقت إليه شمل العلاقة روحياً وعمليا ولم أنح الى الحديث عن الاخلاق والمنطق في أسلوب الحوار مع العلماء بصفة عامة، لا خروج فيه عن الأدب وحسن المفردات، هنا أتكلم عن كيفية مخاطبة الكبار من القامات الإنسانية في كل المناحي الأدبية والعلمية والتاريخية، فلا يجوز لأي طالب كان ان يتجاوز حدود الأدب  المهذب، خاصة مع من يكبرنا في سنوات العمر قبل سني ودرجات العلم فالناس في كل أنحاء الدنيا يقيمون يرقيهم الأخلاقي وليس قدراتهم على الرد والتهجم وقلة الأدب، فتلك صفات لا علاقة لنا بها وان دخلت علينا وعمت صفوف بعض الشباب في هذه الأيام من الزمن الملون الغريب العجيب فأنا لا اقبل في اي حال من الأحوال ان اسمع من طالب في بداية حياته ما لا يليق بأستاذ علمي رفيع القدر حتى وان صدرت منه بعض الكلمات الهجومية عدى فكرة أو رأي نحمله في قناعاتنا الخاصة الاحترام مطلوب في مجتمعنا العربي، فالأستاذ العالم وكبير السن متساويان في القدر والتقدير وتلزمنا الأعراف والقواعد بحسن الاستماع لهم مع الطاعة وعدم اطالة نهج الجدال والنقاش ليس فقط لاحترام تلك القامات العلمية والإنسانية إنما احتراما لذاتنا فنحن اليوم صغار نتعلم منهم وغداً يأتي من بعدنا جيل اخر يتعلم منا ونطالبهم بنفس ما كنا ندين اساتذتنا وعلمائنا الكبار فلا يتوقع بعض الشباب الغر أن في تلك الطاعة والخضوع وحسن الاستماع لهؤلاء العظماء العلماء الاحباء منقصة في حقهم او إهانة بل بالعكس الأمر فيه نفع ورقي ومستقبل باهر للمجتمع الذي يحترم فيه الصغار الكبار ويعطف ويحن لذلك الاحترام الكبار على الصغار بمنحهم جل علومهم وثقافتهم ويشربون منهم جميل السلوك والأخلاق ولنا في ديننا الحنيف خير قدوة وأسوة، حيث قال رسول الأمة صلى الله عليه وآله وسلم: «ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويعرف حق كبيرنا». لهذا، فالحديث موجه للشباب المعتمد على التكنولوجيا وعلومها بأن لا يغتر بما يكتسب من تلك الوسائل الاجتماعية، فقد تكون فارغة فاسدة زائفة حتى لو بلغ عدد من يتابعك الملايين وليس الخمسين ألف متابع. وللحديث بقية.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث