جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 15 سبتمبر 2019

تاجر البندقية لشكسبير

الأديب الإنكليزي ويليم شكسبير كتب قصصاً كثيرة ومسرحيات رائعة جميلة، وهو اشهر من نار على علم، ولا حاجة له بأن استعرض سيرته او مسرحياته كلها لأضع القراء على عتبة فنه الأدبي وروائع تلك الأعمال ابتداء من روميو وجوليت وعطيل ومكبث وهملت او تاجر البندقية موضوع مقالي هذا الذي سأتحدث به عن زمن جميل عشته مع ثلة جميلة رائعة من الأصدقاء والأخوة هم اكبر مني سنا لكنها الأيام الجميلة التي تخللتها الدراسة وأيام السير على الأقدام من منازلنا في الجهراء القديمة فترة الستينيات من القرن الماضي ومدرسة الجهراء المشتركة للبنين وناظرها المحترم الاستاذ سمير عورتاني ابو باسل، رحمه الله، تلك الأيام لها طعم مختلف عن هذه الأيام الرقمية التي فقدنا بها عناوين الجمال ولذة التذوق للأدب والفنون، كنت صغيرا وانا استمع لحديث الكبار أمثال الأخ الكبير عبدالله مبارك العيار، حفظه الله، أينما كان والأخ الخلوق خالد سليمان العريفان او بعض الحديث عن الكتب والقصص من الأخ محمد ومشعل فريح المهوس حول القصة المقررة على الدارسين في المرحلة المتوسطة لمسرحية تاجر البندقية للإنكليزي ويليم شكسبير وهو يسرد علينا قصة اليهودي الجشع الذي ينتظر كسب المال من اي مصدر او من اي كائن كان دون الاعتبار بالمعايير الإنسانية والقيم الروحية، هذه المسرحية عندما قرأتها بعد سنوات من سماعي عنها من الأخ عبدالله العيار كمادة مقررة دراسياً فتحت لي باب السؤال والاستغراب عن طبع الجشعين من اليهود وحبهم للمال والكسب المستمر السريع وسألت نفسي: كيف ان شكسبير الذي عاش في بدايات القرن السابع عشر فند ووصف الطمع اليهودي وربط بين ذلك وبين احتلالهم وتوسعهم في الأراضي العربية بشكل عام وفلسطين بصفة خاصة؟ فعرفت ان الطمع جاثم على عقول هذه الشريحة من الناس ممن لا تشبعهم رمال البحر ولا يغنيهم اي حجم للمال حتى وان تجاوز ذلك زبد البحر حجما وامتدادا، العرق اليهودي تأصل على الطمع والجشع والاستغلال لأي واردة تكسبه مليما واحداً او تزيد ماله قرشاً على قرش وتأكدت ان ويليم شكسبير عالم اجتماع يعرف كيف يميز السلوك الأعوج الطماع لبعض البشر، لهذا كتب مسرحية تاجر البندقية عام 1602 م ليحذر الاذكياء مما هو قادم عام 1948 والله من وراء القصد.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث