جريدة الشاهد اليومية

السبت, 14 سبتمبر 2019

الجمال... وأشياء أخرى

لا توجد فتاة في الدنيا ليست جميلة والجمال لم يكن يوما استعراضا أو تعري، الجمال ليس جمال الشكل فحسب بل هناك مكملات تكمل هذا الجمال، فمثلا لو صادفتنا فتاة جميلة جدا لكنها غير مثقفة وغير محترمة وغير لائقة 
فهل سينفعها في هذه الحالة جمالها؟
في هذا العصر لم تعد الفتاة الجميلة تغري الناس مثلما كانت الجواري سابقا أو يمكننا القول إنه حتى الجارية قد فشلت في أن تحسن التصرف،  في هذه الحالة سوف نستحضر قصة شهرزاد مع الملك شهريار الذي كان يقتل كل ليلة فتاة يعجز العقل عن وصف جمالها، لكن شهرزاد لم يقتلها لماذا؟ لأنها لم تغره بجسدها بل اعجزته بعقل يعلم ما يعجزه، بعلم لم يتعلمه في حياته ،بقصص لم تروها أي منهن ، بدنيا عجائب لم يسمع عنها في حياته. 
نعم العلم ومن منا لا يعجزه العلم ولا تعجزه المرأة الذكية واللائقة التي تحسن التدبير وتكتب بريشة قلمها سطورا ومعاني لكل العناوين والكتب فيا حبذا لو كانت هذه المرأة جميلة بشكلها وروحها وسفيرة لنفسها لدى الآخرين وامرأة عفيفة وطاهرة تنشدنا من عالم جميل وتنهض بنفسها وبأهلها ومجتمعها وليست تلك الجريئة الوقحة، فالوقاحة تفسد الجمال ، ماذا لو كانت الزهرة جميلة جدا لكن اشواكها تؤذي؟ هكذا هي المرأة. 
فلا تصدقن قصص الجميلات لأن الجمال لا يجلب الاحترام عندما يوظف بطريقة سيئة والجمال لن يشفع لصاحبه ولن يجلب الراحة والاستقرار ومن قصص الكثيرات في الواقع نستلهم العبر والحكم.
الجمال مثل الشمعة التي تنطفئ عند أول منحدر, فالجمال ليس حبل نجاة لكل فتاة خانها ذكاؤها واعتبرت الأمر هكذا، حبل النجاة والسلاح الأقوى الذي يهزم كل الحروب وأقوى الجيوش هو العلم، الذكاء والحكمة والرقي لأن العلم أيضا بدون أخلاق واحترام ليس له معنى، كلها مكملات تكمل وتسمو بشخصية المرأة لتكون نموذجا يقتدى بها.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث