جريدة الشاهد اليومية

السبت, 14 سبتمبر 2019

فرص تدريب للكويتيين حديثي التخرج

يبدو أن كثيرا من الوزارات والهيئات والمؤسسات الحكومية لم تعد قادرة على استيعاب أعداد الخريجين الجدد وأن خلق فرص وظيفية في القطاع الحكومي أصبح يضيق شيئا فشيئاً, لذا نجد بعض الهيئات والمؤسسات لم تعد تنشر إعلانات للتوظيف فيها بقدر نشر إعلانات لتدريب الكويتيين حديثي التخرج.
وقد تحدثت عدة مقالات سابقة عن إعلان الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية برنامجه التدريبي للمهندسين والمعماريين وتصل مدته إلى 13 شهراً مقسماً على ثلاث مراحل تدريبية إحدى هذه المراحل خارج الكويت.
وأعلنت الهيئة العامة للاستثمار برنامجها التدريبي للكويتيين حديثي التخرج بشكل أكثر اتساعاً من برنامج الصندوق، حيث شمل خريجي كلية العلوم الإدارية بجميع تخصصاتها وكلية الهندسة والبترول بجميع تخصصاتها وخريجي كلية العلوم تخصص «رياضيات»!
وهناك تشابه بين برنامجي الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية والهيئة العامة للاستثمار لتدريب الكويتيين حديثي التخرج من حيث شروط القبول ومدة الدورة وطبيعتها إلا أن إعلان الهيئة العامة للاستثمار قد حدد قطاع البنوك والشركات والمؤسسات المحلية كجهات مستهدفة للتوظيف!
ويبدو أن كلا من الهيئة العامة للاستثمار والصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية مستمران في تقديم هذه الخدمات التدريبية للكويتيين حديثي التخرج حيث إن هذه هي المجموعة الـ42 للهيئة العامة للاستثمار والـ32 للصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية.
وبالرغم من أن ما يقوم به كل من الصندوق والهيئة العامة للاستثمار من تدريب للكويتيين حديثي التخرج أمر مستحب فإن عدم التوظيف بعد الانتهاء من اجتياز البرنامج التدريبي يضع المتدربين في حيرة من أمرهم خاصة عندما يتقدمون للعمل في الجهات والمؤسسات والهيئات المتوقع قبولهم بها سواءً بالقطاع العام أو الخاص ويتم رفضهم بحجة الاكتفاء وعدم توافر شواغر وظيفية.
أتمنى الا يكون هذا الأسلوب في تدريب الكويتيين حديثي التخرج مدخلاً لإبراء الذمم بالمساهمة في عملية التوظيف والمسؤولية الاجتماعية!
المطلوب من الهيئة العامة للاستثمار والصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية وغيرهما من الهيئات والمؤسسات والوزارات والجهات الحكومية هو «خلق الفرص الوظيفية» وليس فقط ايجاد فرص التدريب للكويتيين الخريجين الذين ينتظرون التوظيف سنوات في ديوان الخدمة المدنية.
البعض يرى أن هذا الأسلوب بالرغم من وجاهته هو أسلوب تخدير للخريجين الجدد وتمديد غير مبرر لعدم البت في مشكلة التوظيف التي يعاني منها معظم الكويتيين وليس فقط حديثو التخرج!
أرجو أن تتعاون السلطتان التنفيذية والتشريعية في ايجاد الحلول الناجعة لخلق فرص وظيفية حقيقية وليس فقط فرصا تدريبية لا تضمن عملية التوظيف للكويتيين رغم اجتيازها.
ودمتم سالمين

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث