جريدة الشاهد اليومية

الجمعة, 13 سبتمبر 2019

تصفية العلماء

سيظل العلماء العرب النابغون موضع استهداف. وستظل مصر الام الولود للعدد الاكبر من العلماء العرب, وسيظل معها العراق ثاني اكبر ترسانة لتوليد علماء الذرة, وهذا لا يعني ان بقية الدول العربية لم تلد علماء من هذا النوع, الا ان قوافل شهداء الامة ابتدأت بمصر والعراق وفلسطين وسورية, ففي حقيقة الامر حتى الحروب التجارية الحالية بين الولايات المتحدة والصين من جهة وواشنطن وموسكو من جهة اخرى وبين اميركا بشكل عام واقرب حلفائها وهم الاوروبيون، قائمة على التفوق العلمي, اذ ان واشنطن التي تمتلك اقوى اجهزة التعقب والتجسس والاغتيال لا تزال تتفوق علميا وتسليحيا الى حد ما على بقية القوى الكبرى في العالم, واستفادت اسرائيل ولا تزال من خفايا النفوذ والقوة الاميركية ويدها الطولى وقدرتها الفائقة على جمع المعلومات والمراقبة والاختطاف والاغتيال, لكن تبقى هنالك اكثر من جهة غير عربية يهمها الا يكون لدى العرب في الشرق او الغرب قاعدة علمية قادرة على الاسهام في تغيير معادلات توازن القوى والتأثير على تفرد اسرائيل في الهيمنة على كامل منطقة الشرق الاوسط في هذا المجال.

كان العالم المصري د. يحيى المشد اول شهداء الامة من علماء الذرة, تابعته جهة الاختصاص المكلفة بالاغتيالات في جهاز الموساد الاسرائيلي الى ان اوقعت به في باريس, والاكيد ان المشد كان اول شهيد يتم الربط بين اغتياله وبين الموساد, اذ ربما يكون قد سبقه آخرون لكن على نحو غير معلن, كان المشد من تولى الاشراف على بناء المفاعل النووي العراقي تموز بعد اربع سنوات من العمل في المجال العلمي في جامعة بغداد في منتصف السبعينات, الا ان  عالما مصريا فذا  هو د. علي مصطفى مشرفة المولود في دمياط والذي يعرف بأنه اينشتاين العرب وفي واقع الامر كان الدكتور الشهيد احد تلاميذ اينشتاين الذي لازال يعرف بأنه استاذ الفيزياء النووية وأحد ألمع علماء العالم قاطبة لاعتبارات عدة, وقد رفض ان يتولى منصب رئيس دولة الاحتلال الاسرائيلي على الرغم من انه يهودي الديانة. وجد الشهيد د. مشرفة متوفيا بالسم في 15 يناير 1950 وكان عمره يومها 52 عاما ولم يعرف قاتله,وبعد عودة العالم النووي المصري الثالث د. سمير نجيب الاستاذ في جامعة ديترويت الاميركية الى القاهرة في 13 اغسطس 1967 تأسيا على نكسة يونيو ، تابعه الموساد الاسرائيلي ورتب الامر على انه حادث دهس في الطريق العام,  وفي 28 ابريل 1984 اختفى د. نبيل احمد فليفل عالم فلسطيني فذ في ظروف غامضة, وفي عام 2004 اغتيل العالم العراقي د. مجيد حسين علي المختص بأجهزة الطرد النووي وقد يكون اول من استشهد بالرصاص الحي, ولقيت حتفها د. منى بكر استاذة التكنولوجيا في جامعة القاهرة بمرض غامض في الرابع من مارس 2017 وهي مؤسس لأول شركة في مصر والعالم العربي للتكنولوجيا.  وللحديث بقية فقد اغتيل من العلماء العراقيين اكثر من جيل ووفقاً لأرقام غير رسمية هنالك 211 عالماً نووياً مخطوفاً او شهيداً او مرتبطاً بمصير مجهول والمؤكد ان بعضهم ليسوا من ضحايا الموساد فقط.
في السادس من هذا الشهر أمرت النيابة العامة في مدينة مراكش المغربية  بتشريح جثة العالم المصري أبو بكر عبد المنعم رمضان الذي لقي حتفه في ظروف غامضة خلال إقامته في أحد الفنادق في منطقة أكدال السياحية, يضاف الى هذه القائمة جمال حمدان احد اهم الجغرافيين المعاصرين وصاحب السبق في فضح اكذوبة ان اليهود الحاليين هم  احفاد بني اسرائيل الذين خرجوا من فلسطين خلال حقب ما قبل الميلاد ممن ورد ذكرهم في القرآن الكريم,  وسامية عبد الحميد ميمني الطبيبة السعودية التي عملت في مجال المخ والاعصاب لتكون اول سيدة سعودية تتخصص في هذا المجال, ويستمر مسلسل التضحيات والاغتيالات, ولاحول ولاقوة الا بالله.

د. هشام الديوان

د. هشام الديوان

بين السطور

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث