جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 12 سبتمبر 2019

فشة خلق مواطن

سأتحدث بقلب ممتلئ غصة على وطن يئن ويصيح من مسؤولين بعضهم لا يهمه وطنه بقدر أهمية القبيلة له وآخر طائفته هي الأهم عنده وآخر لا يهمه طائفة ولا قبيلة ولا يعرف ماذا يعني الوطن، مالم يكن الدينار في جيبه وغيرهم من اللا وطنيين واللا مهتمين بوطنهم غير مكترثين يطنطنون على مصلحتهم المهم أنه يروي عطش جشعه حتى وان كان على حساب أبناء وطنه .. قصة كلنا نعلم عنها إلا أننا لا نملك حلاً لها لأن الحكومة هي من تستطيع حلها عبر ما لديها من احصاءات ودراسات يعلو أغلفتها الغبار ولا يتم الاطلاع عليها وتنفيذ ما جاء بها من توصيات وتلك مصيبة الا أني اعود وأذكر وأكتب لاني أفكر بوطني وكيف آلت إليه أموره وأصبحت اليوم أصغر مشكلة أعظمها عند بعضهم وذلك بسبب الخوف المتفشي بعدم مقدرة الحكومة في حلها وتزعزع نفس المواطن ازاء أي قرار تصدره الحكومة ولا تلتزم به ويتوه بعدها المواطن توهان الأرامل والمطلقات في سكك الوزارات ولا تسألني لماذا قلت الجملة الأخيرة فيكفيك أن تسأل امرأة أرملة أو مطلقة عن الوزارات التي ترتبط معهن بوضعها الاجتماعي وطلباتها التي لا تنتهي وكأنهن «مجرمات في حق المجتمع» لتعرف ما يكابد أمهاتنا وأخواتنا في دهاليز وزارات الحكومة التي تحاول أن تقدم لهن كل مالديها ولا تبخل الا أن بعض من تضعهم وتختارهم لادارة شؤونها  لا يستحقون مناصبهم بل لا يستحق بعضهم أن تطلق عليه مجازاً «انسان» مالم تقرنها «آلي» أي روبوت ينفذ ما يطلبه المسؤول دون الالتفات الى الإنسان الذي يئن ويبكي أمامه طالبا منه الرحمة والمساعدة وحدث أمامي وكنت شاهدا على توسل بعضهم وبعضهن سائلين عطفا منح لهم بالدستور ويطبق بالقانون ويحجبه موظف جاهل بالقانون و« مقروص » من أحدهم ويكون الى درجة الخوف؟ نعم والله الى درجة الخوف والرهبة من تكرار ما جرى له وهذه قضية يعلمها أصحاب القرار ولنكون واقعيين وننتظر حكومتنا تحل مالديها من قضايا لن تنتهي .. ولنطرح لكم قضية من القضايا التي لن تنتهي مالم يكن صاحب القرار فيها جازماً وراغبا في حلها رحمة بالمستفيد من تبعات حلها لا المستفيد من تعطيلها فقد تحدثنا عن تنشيط السوق العقاري وتكلمنا موجهين بحل يعتبر من وجهة نظري « ضربنا عصفورين بحجر » قد يوافق عليه من قبل الحكومة وقد يعدل عليه ويوضع له رتوش ويصبح مشروعاً حكومياً وانجازاً لها دون التطرق لنا .. ما علينا الأهم أن الحكومة تسمع وترى وتتكلم بعكس القرود الثلاثة فهي قادرة على فعل شيء وانجاز مشروع .. إن ارادت ذلك ... ولأني أفترض حسن النية فأني اقترح على الحكومة أن تبادر الى دفع العجلة الاقتصادية للبلاد وتواكب ما يفعل الديوان الأميري من انجازات نتطلع نحن الشعب الى أن تبادر حكومتنا وتتعلم من الديوان الأميري كيفية ادارة شؤونها العامة وشؤون المواطنين التي أوكلت لها اداراتها والتي تكون تارة تجري بخطى السلحفاة وتارة بخطى النعامة ومابين النعامة والسلحفاة من خطى معروفة هي بسرعتها وبطئها يغلبه واسطة وهذا ولدنا ولا عزاء لهذا، وخلينا في ما آلت اليه اليوم الأمور في ادارة البلد فاليوم نحن المواطنون لا نستطيع أن نشعر بأننا مواطنون في وطننا بسبب ما نعانيه من بعض تجارنا والذين بالمناسبة هم مواطنون مثلنا مثلهم أو مثلهم مثلنا .. لا يهم من يسبق الآخر الأهم ما يزعلون علينا ويقررون معاقبتنا بأساليب الخنق الاقتصادي الذي يجرونه على قدم وساق مقابل غفوة حكومية .. طالت حتى أساسيات حياتنا يا حكومة صح النوم. اعتبروا مما اكتبه «فشة خلق» وتنفيس لكن لا سأل اليوم الحكومة عن ماذا يعني لها المواطن حتى أعرف كيف اسألها عن أحواله التي أصبحت اليوم تتدهور مابين شؤون صحية وشؤون اجتماعية وشؤون تعليمية وشؤون مرورية والأخيرة هذي كارثة تم صناعتها .. لا تسألني لماذا فالسياسة لا تعرف رحمة ولا شفقة .. بل إن لم تستطع حل أزمة أخلق أختها لتنسيهم الأولى ولينشغلوا بالثانية وتهون عليهم مصيبتهم .. سامحوني .. سامحوني .. فصوتي اليوم عال وفشة الخلق طالت فهل نرى لها صورة حال والا بنظل على طمام مرحومنا يا حكومتنا؟ قلت لكم لا أعلم أين سأنتهي لكن كل الطرق تشير الى صاحب القرار وهو سمو الرئيس والذي صدقاً يحاول أن يقدم ما يخدم وطنه الا أن أيادي  خفية تعيق تنفيذ بعض القرارات والتوصيات ولا ننكر أن في ادراج أصحاب القرار قضايا معطلة لم يقوموا بتنفيذ ما فيها لاجل مصالح بعض المتنفذين فهل تعلم ذلك سموك وأن كنت لا تعلم فأعلم أن القرارات التي تساعد المواطن على راحته يتم حجبها الى أن يحين وقت يناسب  بعض المسؤولين  ثم يتكرمون باطلاقها لتخدم الشعب بعد أن خدمت حاشيتهم ومنا الى سموك للعلم والاطلاع على ما سطرت لك محبا بكل شفافية . 

علي البصيري

علي البصيري

حسبة مغلوطة

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث