جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 10 سبتمبر 2019

التربية قبل العودة للمدارس

مع بداية دوران عجلة العام الدراسي «2019 - 2020» وفي اول ايامه نسأل الله التوفيق لجميع ابنائنا الطلاب والطالبات، ولأن الثمرة السليمة نتاج الزراعة والاهتمام والمتابعة والعناية فلا بد من اعادة بعض من الامور التي يجب علينا القيام فيها، ولنذكر أنفسنا كأسرة وابنائنا كطلبة واخوتنا الافاضل المعلمين ومربي الاجيال حتى تكون الثمار سليمة والمحصلة العلمية كبيرة في نهاية العالم الدراسي.
للأسف الشديد ومن خلال الحديث والنقاشات اليومية مع الكثير من الاصدقاء المعلمين حول العملية التعليمية والصعوبات اليومية، يتضح  ان هناك خللاً كبيراً قد أصاب الكثير من الأسر ولم تعد تلعب دورها الرئيسي في متابعة ابنائهم وبناتهم الطلبة رغم ان الزمن الذي نعايشه يتطلب منا مضاعفة الجهد، فقد تغيرت الأمور كثيراً عن السابق حينما كانت الاسرة هي المصدر الوحيد أو الرئيسي في التربية وتقويم سلوك وتصرفات الأبناء وحل مكانها وبشكل كبير وسائل التواصل الاجتماعي وبرامجها الحديثة، وأحد جوانب هذا الخلل هو كثرة الخطأ الذي يقع فيه الكثير من أولياء الأمور عند زيارة المدراس فتجدهم لا يعرفون ابناءهم في اي فصل او في اي مرحلة.
ابناؤنا الطلاب والطالبات ان المتابعة اليومية وتخصيص وقت محدد للمراجعة بعد العودة من المدرسة من اهم العوامل التي تساعدك على تثبيت المعلومة التي تتلقاها كطالب من المعلم اثناء الحصة وتجنبك مشقة وتعب التراكم الدراسي، وفي كثير من الاحيان تجعلك في غنى عن طلب المساعدة من الآخرين او اللجوء للدروس الخصوصية التي قد تشكل عبئاً على ميزانية أسرتك، ان ادارة الوقت هى اساس هذا الاسلوب فلا تخلط وقت التسلية او الاستراحة والنوم مع وقت المذاكرة فتفقد الحماس والتواصل واستمرارية العناية والاهتمام بما تزرع.
الاخوة الأفاضل المعلمون ومربو الاجيال نعلم انكم تعانون كثيراً فأنتم تواجهون مجتمعاً كاملاً كل يوم وفي كل حصة دراسية فالتربية والمستوى التعليمي والقدرات والسلوك والتصرفات متفاوتة ومختلفة بين طالب واخر وهو انعكاس طبيعي لواقع اسرهم وحياتهم اليومية، ومع ذلك نطالبكم بالمزيد لأنكم قادرون على خلق القدوة الحسنة في المعايير والتصرف وحسن الألفاظ والتعامل رغم هذا التفاوت في التربية الأسرية.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث