جريدة الشاهد اليومية

السبت, 07 سبتمبر 2019

الوكيل المساعد للتعليم الخاص: الرحمة بالأنشطة الطلابية

شهدت الكويت في العقد الأخير تطوراً كمياً ونوعياً في التوجه نحو التعليم الخاص، سواء كان موازياً للتعليم الرسمي في المدارس الحكومية أو ثنائي اللغة أو غير ذلك، ويتجلى التطور الكمي في التعليم الخاص من خلال الزيادة الاطرادية في عدد مدارس التعليم الخاص، حيث باتت ضعفي مدارس التعليم الرسمي في بعض المناطق التعليمية بدولة الكويت، أما التطور النوعي  فيتجلى برغبة بعض الأسر والعائلات الانتقال بابنائهم من مدارس التعليم الرسمي الحكومي إلى مدارس التعليم الخاص اعتقادا منهم بأن التعليم الرسمي بات نمطيا وأقل كفاءة وجدوى، حيث تمخض عنه الميل للدروس الخصوصية  التي باتت تفوق التعليم الرسمي، هذه الحالة جعلت قلة قليلة من المواطنين يلجأون لنقل أولادهم إلى التعليم الخاص، ولأن التعليم الخاص باهظ التكاليف، ساد اعتقاد للأسف من قبل مدراء وادارات مدارس التعليم الخاص بأن طلبة مدارس التعليم الخاص ينتمون لطبقة أثرياء المجتمع مع أن الأمر ليس كذلك، لكن هناك حقيقة كبرى غابت وتغيب عن اهتمام ادارات التعليم الخاص وهي أن الشريحة الأكبر والأغلب من مدارس التعليم الخاص هم من فئة الوافدين والمقيمين والبدون، وهؤلاء اضطرتهم النظم واللوائح المعلنة للجميع  بتسجيل أبنائهم في التعليم الخاص، لأن هذا هو المجال الحصري المتاح لهم لتعليم أبنائهم، وهنا نتحول إلى الجانب المالي  في المشكلة، حيث إن الدخل الشهري لأولياء أمور الطلبة الوافدين والمقيمين والبدون لايكاد يذكر عند الأغلبية منهم، ولايمكنه في أحسن الأحوال تغطية تكاليف دراسة أبنائهم، وخاصة إذا علمنا بأن هناك مشكلة في خلفية المشكلة المالية حيث يكون لدى بعض الأسر ثلاثة أولاد وربما خمسة وربما أكثر وربما أقل، ويدرسون جميعاً في مدارس مختلفة تابعة للتعليم الخاص فما الذي يحدث بعد هذا التراكم في تسلسل المشاكل؟ الذي يحدث هو إرهاق مدارس التعليم الخاص لأولياء الأمور بتكليف الطلبة بوسائل وأنشطة تطبيقية تفوق في مجموع تكاليفها  ربع واحيانا نصف الدخل الشهري لولي الأمرالذي يجد نفسه حائرا بين راتبه الذي يتكسبه من شغل أوعمل او وظيفة لدفع الايجار واجور النقل، وبين الأنشطة التطبيقية والمكلف بها أولاده في وقت واحد، لذلك نرجو من الوكيل المساعد للتعليم الخاص بوزارة التربية النظر بمسألة تكليف الكادر التدريسي للطلبة بوسائل وأنشطة، وتقنينها سواء من حيث الكم أم من حيث النوع أو التوقيت أو الضرورة، حيث هناك تقنيات الكترونية للتعليم الضوئي يمكن لمدارس التعليم الخاص القيام به.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث