جريدة الشاهد اليومية

الجمعة, 06 سبتمبر 2019

تعدد الأكوان

توظف الدول الكبرى إمكانات مادية وعلمية وادوات فائقة الدقة كبيرة النفع، في البحث عن اصل الكون من جهة، في وقت تظل فيه نظريات نشوء الكون في غير سياق ما ورد في القرآن الكريم، اجتهادات علمية لا يمكن التقليل من شأن الجانب العلمي  فيها، الا انها مجرد معلومات  بما في ذلك نظرية الانفجار العظيم  Big Bang وهي  في علم الكون الفيزيائي نظرية سائدة حول نشأة الكون، التي قالت انه كان كتلة واحدة قبل 13.8 مليار سنة قبل ان تتسبب حالة السخونة والبرودة في وقوع انفجار انشأ جسيمات دون ذرية كالبرونونات والالكترونات والنيترونات وهو امر تطلب آلاف السنين لتكوين ذرات متعادلة كهربياً قادت الى ظهور الحياة.

لدي يقين بأن ليس بمقدور البشر مهما تطورت الحياة وتعاظم اثر العلم وادواته، ان يعرفوا غير ما ورد في القرآن والكتب المقدسة الاخرى الا ان القرآن اكثر تفصيلا وبيانا واشارات.
لن يكون بمقدور البشر بالاسقف الحالية لعمر الانسان ولا بأدوات الانتقال عبر الفضاء وان تطورت الف سنة عن الآن، ان يخرجوا خارج الكون الى الاكوان الاخرى. المسألة تعجيز علمي وواقعي كامل  ونسب غير متناسبة، فالأمر يحتاج الى عمر يتعدى المئة الف سنة وهو عمر افتراضي غير ممكن للذهاب الى الاكوان الاخرى.
الوضع الحالي لشكل الحياة يؤكد وجود اكوان اخرى غير كوننا المؤلف من اكثر من ثلاثين مليار مجرة، كل مجرة تحتاج آلاف السنوات للخروج منها وبلوغ مجرة اخرى. الأمر الاخر ما من شواهد علمية مؤكدة لحد الآن عن وجود حياة لأي نوع من المخلوقات على كواكب اخرى وليست مجرات لأن المجرة الواحدة تحتوي على مليارات الكواكب والمجموعات الشبيهة بمجموعتنا الشمسية، الا ان من الصعب الافتراض حتى علمياً ان لا حياة بأي شكل من الاشكال موجودة على كواكب اخرى قريبة او بعيدة اما في اطار نظامنا الشمسي او مجموعتنا الشمسية التي تضم الارض وبقية الكواكب التي تدور حول الشمس مثل عطارد وزحل والمريخ والمشتري، الا ان الحياة المفترضة قد لا تكون بالضرورة على شكل بشر او شجر او طيور او حيوانات او اسماك، او بالأشكال التي نعرفها او  تتوافق مع نظام الرؤية البصرية وحتى التصويرية بأدوات اخترعها الانسان وقطعا ليست هنالك اجهزة او معدات  وردت من كون آخر!!
قرأت الكثير وزرت الكثير ان المؤسسات العلمية العالمية بما في ذلك الجزء الصغير المخفي في صحراء نيفادا عن المخلوقات الفضائية. الادارة الاميركية تسمح بدخول المكتبة واماكن التوثيق لأغراض البحث العلمي فقط. وزرت كيب كيندرال في فلوريدا. لم اجد اي دلائل يمكن ان تمكن الانسان من معرفة الاكوان الاخرى ولا الاختلاط بأي مخلوقات من اي نوع ولم ار مخلفات من زوار قدموا من خارج الارض او المجموعة.
قد تتغير الحياة ويتطور العلم على نحو يسمح برؤية ما لانراه الآن وقد تستقبل الارض زوارا من الفضاء وقد يتوافر لدى العلماء والباحثين والعباقرة والمكتشفين سلطان من الله  لمعرفة غير ما نعرف الآن «يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانفُذُوا  لَا تَنفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ» سورة الرحمن 33. بغير ذلك سيعجز البشر حتى بعد ألف عام من الآن عن معرفة الاكوان الاخرى ومن فيها ومن عليها. والله أعلم.

د. هشام الديوان

د. هشام الديوان

بين السطور

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث