جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 04 سبتمبر 2019

فزاعة الحسابات الوهمية

في المقالة السابقة والتي كانت تحت عنوان «صراع نفوذ ومناقصات وكمسيون» أكدت على حقيقة غائبة عن الكثير من المواطنين البسطاء وهي أن الصراع السياسي المستمر منذ عقود في البلاد هو صراع نفوذ ومال ومناقصات وكمسيون، وضحاياه الوطن والمواطن البسيط والتطور والتنمية في الدولة!
خفايا الصراع هو النفوذ والمال دون جدال, لذلك رأينا عناوين الصراع تتخذ منحى مغايراً للحقيقة المرة التي يحاول المتنفذون اخفاءها بحجج واهية تتعلق بالأزمات السياسية ومشكلات الإسكان والبطالة والديون وغيرها من قضايا وجدت زورا وبهتانا في اجندة بعض السياسيين للتغطية على حقيقة صراع المال والنفوذ والمناقصات!
في الأيام الماضية ظهر  ما يسمى بمؤامرة  «الحسابات الوهمية وكيف ساهمت بشكل جلي في نشر الإشاعات وإخافة المواطنين حول قضايا حساسة وخطيرة في البلد لتخرج علينا الحكومة والنواب بمطالبات لسن قوانين تجرم تلك الحسابات رغم علم الجميع بأن تلك الحسابات تعمل لمصالح وزراء وأبناء وزراء ونواب وتجار وسياسيين وتسعى لتنفيذ وتحقيق أجندتهم الخفية المتمثلة بصراعهم الخفي حول النفوذ والمال!
الجميع يعلم علم اليقين وخصوصا السياسيين والإعلاميين بأن جميع الحسابات الوهمية ومشاهير «تويتر» ماهم الا ادوات لأصحاب السلطة والمال في البلد يحركون كالدمى لتنفيذ اجنداتهم والتي تتعلق بـ الجشع وحب السلطة والنفوذ والاستحواذ على أكبر قدر من المناقصات والكمسيون والرشوة من تلك المناقصات .
فكيف تطالب الحكومة والنواب بسن قوانين ستكون حبراً على ورق لعدم قدرتها على التطبيق, لأن ايقاف فوضى الحسابات الوهمية ورفع يد الحماية عن مشاهير «تويتر» المدعومين من القيادات يتطلب بالأساس وضع حد لذلك  الصراع حول النفوذ والمال بقرارات حازمة لا تجامل أحدا وتضرب بيد من حديد تلك القوى المسيطرة على المشهد وبعدها سنرى كيف سيختفي ذلك الدجل والكذب حول صراعات وهمية في «تويتر» والبرلمان والشارع ؟!
فهل نرى في قادم الأيام قرارات حاسمة وحازمة تجاه من يخلق الفوضى بالبلد، أم تستمر سياسة النعامة وخلق فزاعات تخالف الواقع والمنطق؟

عويد الصليلي

عويد الصليلي

من وحي القلم

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث