جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 09 مارس 2009

وزير ومستشار

هشام الشارخ
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

اعرف اثنين كانا من اشد الشباب حماساً‮ ‬للدعوة في‮ ‬أواخر السبعينات من القرن الماضي،‮ ‬كان احدهما‮ ‬يكتب في‮ ‬جريدة الوطن والآخر في‮ ‬مجلة المجتمع،‮ ‬والغريب انهما درسا في‮ ‬مصر وبعد التخرج،‮ ‬كانت لهما الصولات والجولات في‮ ‬الدعوة‮.‬
على كل حال،‮ ‬فأحدهما‮ ‬يعمل مستشاراً‮ ‬لدى جهات عليا والآخر وزيراً،‮ ‬ولكن شتان بين الأمس واليوم،‮ ‬لقد كانت القناعة في‮ ‬السابق أن الوصول الى مصدر القرار هو الاشكالية في‮ ‬تباطؤ الدعوة الاسلامية آنذاك،‮ ‬وان الدعوة ستغدو بأفضل حال حينما‮ ‬يصبح الداعية وزيراً‮ ‬أو مستشاراً‮ ‬مقرباً‮.‬
والان نتساءل أين هذا التأثير؟ نريد الاجابة من الوزير ومن المستشار،‮ ‬ام ان الامور قد اختلفت ولم تعد اولويات الدعوة هي‮ ‬نفس الاولويات التي‮ ‬لدى الوزير او المستشار والذي‮ ‬كان‮ ‬يريد ان‮ ‬يحصر دائرة الصراع،‮ ‬حتى دخل فيها،‮ ‬وكان‮ ‬يعيب على الآخرين انهم من وعاظ السلاطين‮.‬
ان تغيير المجتمعات لا‮ ‬يحصل إلا بالوصول الى مصدر القرار،‮ ‬غير صحيح على اطلاقه،‮ ‬وما تكلمنا عنه في‮ ‬بداية المقال أبلغ‮ ‬دليل،‮ ‬لذلك ارجو من القائمين على جماعات الدعوة الاسلامية السنية اعادة الحسابات والعودة الى ميدان الدعوة والكف عن فصل السياسة عن الدين،‮ ‬والرجوع الى الميدان الحقيقي‮ ‬وهو ميدان الدعوة،‮ ‬فالشباب بحاجة الى القدوة الراشدة المتزنة اكثر من أي‮ ‬وقت مضى‮. ‬ان الدخول في‮ ‬المعترك السياسي‮ ‬في‮ ‬سبيل التغيير من الاعلى،‮ ‬ليس هو الحل الامثل،‮ ‬وإلا لقام به الرسول‮ |.‬
لكن تركيز الاهتمام بأمور الدعوة وسد الثغرات هو الأولى،‮ ‬وتلمس احتياجات المجتمع اولى من الدخول في‮ ‬دهاليز السياسة حتى إذا حصل الفشل انعكس على الدعوة وأدى إلى انتكاستها‮.‬
ان النتائج ليست بأيدينا ولا نتحكم بها لكننا نبذل الاسباب والتوفيق من عند الله وعلينا الصبر والمجاهدة والمرابطة كما كانت الدعوة في‮ ‬بداياتها،‮ ‬وايجاد الصف الثاني‮ ‬والثالث لتستمر الدعوة إلى ما شاء الله،‮ ‬ولا تكون هنالك فجوات وثغرات،‮ ‬والرجوع الى الحق خير من التمادي‮ ‬في‮ ‬الباطل،‮ ‬ولا مانع من عقد ندوات لطرح مثل هذه المواضيع في‮ ‬محاولة للوصول الى الحل الامثل‮! ‬وللحديث بقية‮.‬

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث