جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 01 سبتمبر 2019

الرئيس ترامب يحفر قبره بيده

من جهالة بعض قيادات الدول عدم تقدير مساحة قوة تأثيره سياسياً في محيطه وايضا في محيط الغير،  ويغرق عن تقدير مساحة قوة الاخرين، الامر الذي يصيبه بالغرور الأعمى، اذ يؤدي به غروره الى التفكير في ان  قوته قبل عشرات السنين هي الاقوى في العالم، معتقداً ان تلك القوة ليس لها قوة مقابلة عند بقية الدول الاخرى، وهذا هو عين الجهالة، اميركا يا رئيس ترامب  دمرت اليابان بالقنابل الذرية حينما دمرت اليابان الأسطول البحري الاميركي بالطيران الانتحاري الشجاع وجهاً لوجه إبان الحرب العالمية الثانية، عندئذ استخدم أسلافك خديعة صناعتكم القنابل الذرية التي تملكها بلادك بغزارة حتى الآن، وفِي ظنك مع اعوانك ان وضع دول العالم على ما كان عليه، وهو اعتقاد فيه عندكم غرور كبير.
اعلم ان  تاريخ الشعوب يقاس مع حضارتها، وانت تحكم شعباً تاريخه يقتصر على إبادة الهنود الحمر اصحاب الارض الاميركية، فهل تاريخ الولايات المتحدة الاميركية هو انكليزي او إسباني او إيطالي او خليط من تاريخ اوروبا ام هو هندي؟ بينما انت تجهل تاريخ العرب وقبلهم تاريخ إيران الذي يفوق تاريخ بلدك بآلاف السنين  حضارة وقوة، فعليك ان تكلف ولي العهد كوشنر و إيفانكا بدراسة تاريخ العرب و الدولة الاسلامية وتاريخ ايران، حتى يفيدك ذلك في الدعاية الانتخابية القادمة الخاصة بك، اعلم يا رئيس ترامب ان قوة إيران جغرافية وبشرية وعسكرية وصناعية وزراعية وعلاقات قوية مع الروس والصين وكوريا الشمالية وكثير من دول اوروبا وأفريقيا وفوق ذلك عقيدة اسلامية تجهل انت قوتها الدافعة للشهادة دون الوطن، حذاري فأنت تحفر قبرك بيدك، وتقوَّم الحرب مع ايران، التي حاربتها اميركا مع العراق  والعرب وأوروبا  سنوات ولم تكسبوا الحرب، بل كسبتم مليارات العرب، وإيران كسبت الطائرات الحربية العراقية. 
منذُ عام 1979م وأميركا تهدد ايران وتفرض عليها العقوبات وتهددها عسكرياً ولم تفعل شيئاً، الولايات المتحدة حالها في الفساد والكذب والجشع كما حال الإخوان المسلمين أينما يحل أيهما يحل الفساد ويكثر المُفسدون ويسعون بين مكونات المجتمع بالنميمة والبغضاء، كما هي اميركا بين الدول ترغيب وتهديد كذلك اخوان المسلمين «اذا لم تكن معنا فأنت عدونا» . الرئيس ترامب لم يُبق للولايات المتحدة الاميركية من محب او صديق إلا موالاة دويلات العرب الضعيفة من اجل حمايتها مقابل ملياراتها من الدولارات، الاتحاد الاوروبي مع ترامب في خلاف حول الاستيراد والتصدير وكذلك كندا، روسيا لا يقدر عليها ترامب وكذلك الصين وكوريا الشمالية وأضاع وقت البيت الأبيض لإيجاد الحلول كي يحتوي هذه العمالقة فعجز فاستعاض بالتصريح عن العمل الصريح. اما داخلياً فقد ارتكب جريمة لم يُسبق عليها بعزل اطفال المهاجرين عن أُسرهم، ومنع مواطني سبع دول عربية ومسلمة من دخول امريكا الشمالية وقد الغى قراره القضاء الاميركي والجدار العازل مع المكسيك، ومع ذلك لم يأت بفائدة للشعب الاميركي بل أدت تصريحاته وتصرفاته مع الدول والزعماء الى تنامي كراهيته في الداخل والخارج بما يُرجح عدم نجاحه في انتخابات الرئاسة المقبلة، لذلك فهو يحفر قبره بيده. 
آن الأوان لتدرك الواحات العربية المستهلكة المستوردة لكل شيء حقيقة السياسة الدولية  وسياسة الاقتصاد انه انتاج وليس بترولاً مردوده على اللهو بالحيوانات، انما السياسة كرامة وسيادة والاقتصاد علوم و صناعة وزراعة للإنتاج من اجل الاكتفاء والتصدير حتى نخرج من كهوف الدول النامية، مع الاكتفاء الذاتي الطبي والأدوية، والخروج من جلباب ترامب ودولته، لكن هذا بحاجة الى قرار الخليفة معاوية بن ابي سفيان في رسالته لهرقل الروم «اخرس أو أرسلت لك جيشاً أوله عندك وآخره عندي يأتي برأسك أسلمه الى علي إبن آبي طالب» هل تعي حكومات العرب الكرامة وقيمة سيادة الدول؟ الله اعلم. لله الامر من قبل ومن بعد.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث