جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 15 فبراير 2009

من الذي‮ ‬فصل الدين عن الدولة‮ ‬يا شباب؟

هشام الشارخ
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

في‮ ‬نهاية السبعينات قال أحد الرؤساء العرب مقالته الشهيرة وهي‮ ‬انه‮ »‬لا دين في‮ ‬السياسة ولا سياسة في‮ ‬الدين‮«‬،‮ ‬وكانت ردة الفعل لدى الأحزاب والجماعات الاسلامية السنية عنيفة جدا،‮ ‬وتم تصعيد الوضع على أساس ان هذه المقولة تضع صاحبها في‮ ‬موقف أقرب للكفر منه للإيمان‮.‬
واليوم وفي‮ ‬الكويت لدينا جماعتان اسلاميتان سنيتان لهما واجهة دينية وأخرى سياسية،‮ ‬فجمعية الاصلاح الاجتماعي‮ ‬هي‮ ‬الواجهة الدينية لحركة حدس،‮ ‬والتجمع السلفي‮ ‬هو الواجهة السياسية لجمعية إحياء التراث الاسلامي،‮ ‬وهنا‮ ‬يبرز تساؤل‮: ‬اذا كان ما فعله ذلك الرئيس خطأ فادحا فكيف‮ ‬يستحلونه الآن؟‮!‬
إن العمل في‮ ‬السياسة المعاصرة كشف عن البعض الذين اندسوا داخل الحركات الاسلامية لمصالح شخصية،‮ ‬وذلك عبر ارتداء عباءة الدين،‮ ‬وعندما حققوا ما أرادوا ودعوا الحركة بما حصلوا من الغنائم وتأمين المستقبل‮.‬
والغريب ان مهمة الجمعيات الدينية تجميع الأصوات لصالح الواجهة السياسية فقط،‮ ‬ولا دور لها في‮ ‬رسم السياسات ويتم تغييبها عن المسرح السياسي‮ ‬كليا،‮ ‬والأمر الآخر هو العناصر المطلوب وجودها في‮ ‬الشخصية السياسية،‮ ‬فلا مانع في‮ ‬ألا‮ ‬يكون لديه لحية ولا شارب،‮ ‬والأمر فيه متسع ومرونة،‮ ‬بينما تظل الشخصية الدينية بنفس الهيئة من طول اللحية وتقصير الثوب،‮ ‬إن هذا الموضوع لا بد من طرحه على بساط البحث حتى نكشف عن حقيقة معنى كلمة‮ »‬الإمعة‮« ‬التي‮ ‬وردت في‮ ‬الحديث الشريف،‮ ‬وكذلك خيانة الأمانة حينما‮ ‬يصوت لشخص‮ ‬غير متدين مشترك في‮ ‬نفس قائمة الحزب ويترك الآخر المتدين لأنه في‮ ‬قائمة منافسة،‮ ‬وكذلك سنكشف حقيقة الصفقات المشبوهة والتي‮ ‬لا تمت الى الدين لا من قريب ولا من بعيد،‮ ‬وإنما هي‮ ‬لعبة سياسية،‮ ‬والأغرب انه حينما‮ ‬يتطلب الأمر الاستعانة بالجمعيات الدينية لتلميع الشخصيات السياسية،‮ ‬فإن هذه الجمعيات الدينية لا تتورع عن جلب الوجوه الدعوية لتستخدمها في‮ ‬عملية جلب الأصوات‮.‬
والآن فعلى المستقلين الاسلاميين ان‮ ‬يقدموا فروض الطاعة والولاء لتلك الجماعات،‮ ‬وإلا فلن‮ ‬يحصلوا على الدعم المطلوب،‮ ‬وان كان هنالك من رسالة فهي‮ ‬توجه الى الأغلبية الصامتة ليستيقظوا من‮ ‬غفلتهم ولا‮ ‬يكونوا إمعات‮.. ‬وللحديث بقية‮.‬

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث