جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 26 أغسطس 2019

على طاولة النقاش

في مطعم «فيت ميسون» بمنطقة كينسغتون شارع «غلوستر»، جلست على طاولته الخارجية أدخن وأنتظر زوجتي وابنتي لتناول الإفطار، فكان لتأخرهما فائدة الحديث مع رجل سبعيني عرف عن نفسه قائلاً انا من غزّة، بعد أن سألني من أي بلد أنت؟ وقال مفاخراً ومفتخراً بأنه بعيد عن العرب طوال الـ54 سنة الماضية بين ألمانيا التي تزوج فيها، ولندن التي تستقر بها ابنته صاحبة المطعم.

وسألني: كيف هي الكويت؟ وكانت عيناه تلمعان حباً لها، فقلت له بالحرف: «الكويت جميلة على الدوام» فقال: نعم نعم نعم رغم انني لم ازرها ولكنها تقبع في ناظري وقلبي، واستطرد حديثه بذكر مواقف الكويت وأميرها تحديداً وشعبها الذي انغمس في القضية الفلسطينية حتى باتت قضيته الأولى، وبينما نحن جلوس نتحدث انضم الينا شاب جزائري اسمه «هنيبال» أو كما هو نطق اسمه بلهجته «حنبعل» فتحول الكلام عن تسميته على مبتكر التكتيكات العسكرية القائد القرطاجي «هنيبال» فقال الغزّاوي «نفتخر نحن العرب بتأريخنا دائماً» وآثر الصمت وكأنه اراد القول «بأننا نعيش في الماضي» قلت لا بأس أن يكون لنا ماض نفتخر به، ولكن سيأتي يوم في المستقبل نعيد هذا الماضي، قال الشاب «هنبعل» وكأنه يتهكم علينا «العرب يحبون اللغة والأسماء أكثر من الافعال والنتائج»، عندها تمنيت لو ان زوجتي وابنتي تصلان حتى انسحب من هذا النقاش السلبي، لكن الغزّاوي أصابنا في مقتل عندما قال جملةً عن العرب لا تصلح للنشر.

جعفر محمد

جعفر محمد

وسع صدرك

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث