جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 25 أغسطس 2019

الحكومة تطلب آراء ومقترحات المواطنين

نشرت إحدى الصحف  المحلية خبراً مفاده أن مجلس الوزراء قد شكل فريقاً من عدد من الجهات الحكومية والمبادرين لتلقي الأفكار والمبادرات الداعمة لخطة التنمية. وبالرغم من السخرية والإنتقادات العديدة التي أبداها العديد من الناشطين في وسائل التواصل الاجتماعي حول طلب الحكومة من المواطنين إبداء آرائهم ومقترحاتهم، وكذلك تأخر الحكومة في هذا الطلب، حيث كان من المفترض أن يبدأ قبل أو مع بداية  خطة التنمية، علاوة على وجود العديد من المستشارين في الجهات الحكومية ووجود العديد من الدراسات المتخصصة والتي قامت بها  بعض المؤسسات والهيئات العلمية المرموقة، بالإضافة إلى قيام رئيس مجلس الأمة قبل سنوات في أحد المحال التجارية الكبري بالطلب من المواطنين بإبداء آرائهم ومقترحاتهم حول  الأولويات التي يرون أهمية تضمينها في برنامج عمل الحكومة!

بالرغم من كل ما سبق ذكره، إلا أنني  أرى أن في هذا الطلب نوعاً من الانفتاح الوزاري  وطلب للمشاركة الشعبية المهمة والمطلوبة، خاصة في ظل الركود الاقتصادي وتردي الخدمات الحكومية وزيادة شكاوى المواطنين  من سوء الخدمات الحكومية المقدمة للجمهور وطول الدورة المستندية،ولكن الأمر يتطلب من الحكومة عمل الآتي:
1- الجدية في تلقي آراء ومقترحات المواطنين
2- دراسة الآراء والمقترحات دراسة علمية وافية
3- تحديد وتعريف شريحة المبادرين  بشكل دقيق
4-  تفعيل دور المستشارين الحاليين  في الجهات الحكومية وإيجاد  «Think Tank».
5- متابعة المقترحات والجدية في تنفيذ  الصالح والمناسب منها
6- الإعلان في وسائل الإعلام الحكومية عن المقترحات والمبادرات الناجحة
7- مكافأة أصحاب المقترحات والمبادرات الناجحة  لتعزيز المشاركة الشعبية.
وأتمنى من الحكومة  الاطلاع على  العديد من الآراء والمقترحات والمبادرات التي نشرت من قبل العديد من الكتاب في الصحف المحلية والتي يمكن أن تساهم في دعم خطة التنمية وتطوير الخدمات الحكومية المقدمة للجمهور. كما أتمنى ألا لا يكون هذا الطلب الحكومي مجرد وسيلة لامتصاص الغضب الشعبي من سوء أداء الجهاز الحكومي بشكل عام، فقد بدأ الشعب يميل إلى عدم الثقة بالمبادرات الحكومية والشك في مصداقية الحكومة وترددها في اتخاذ القرارات في وقتها المناسب!
ودمتم سالمين.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث