جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 25 أغسطس 2019

الوراثة السياسية «2-2»

وهناك مثال آخر هو السيدة «انديرا غاندي» التي تولت منصب رئيس وزراء الهند الذي تولاه قبلها والدها «جواهر لال نهرو» ثم تولى المنصب ابنها «راجيف غاندي»، والآن حفيدها «راهول غاندي» هو رئيس حزب المؤتمر الوطني.

وكذلك في باكستان فقد تولت السيدة «بنازير بوتو» منصب رئيس الوزراء وهي ابنة «ذو الفقار علي بوتو» الذي تولى منصبي رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء، أما زوجها «آصف علي زرداري» فقد أصبح رئيساً للجمهورية ويشغل ابنها «بيلاوال بوتو زرداري» الآن منصب رئيس حزب الشعب.
لكن الوراثة غير المقبولة هي التي تتم بالقوة وبدون إرادة الشعب وتصويته، إذ يورث الرئيس الديكتاتور منصبه لابنه وكأنه ملك مطلق الصلاحيات، وقد بدأت هذه الحالة في جمهورية «هايتي» بعد وفاة الديكتاتور «فرانسوا دوفالييه» «1957-1971» فورثه ابنه «جان كلود دوفالييه» «1971-1986» رغم ان عمره «19» سنة فقط! ثم تكررت في دول عديدة.
لكن الحالة الأغرب هي في كوريا الشمالية التي حكمها «كيم إيل سونغ» لمدة «46» عاماً، ثم ورثه ابنه «كيم جونغ إيل» لمدة «17» عاماً، والآن يحكم الحفيد «كيم جونغ أون» منذ عام «2011»، ومبعث الغرابة أن الدولة تطبق النظرية الشيوعية والتي بدورها تحارب الوراثة أصلاً! صحيح أنها لا تؤمن بالديمقراطية على الطريقة الغربية لكنها على الأقل تعمل وفق انتخابات ولو شكلية داخل الحزب الشيوعي نفسه، لكن في كوريا استولت عائلة «كيم» على الحكم ويبدو أنها لن تسلمه! وكذلك في كوبا إذ ورث «راؤول كاسترو» حكم أخيه «فيديل كاسترو» بعد ان حكمها لمدة «49» سنة!
هذه الحالة منتشرة بكثرة في دول العالم الثالث وخاصة منطقة الشرق الأوسط ومن ضمنها العراق، وهي حالة لافته للنظر وتحتاج إلى دراسات كثيرة لا يستوعبها هذا المقال القصير.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث